شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٢٠ - الزمان والمكان على وزن مفعل بالكسر أو الفتح
.................................................................................................
______________________________________________________
تقول : يطلع ، ويفرق ، ويحشر ، ويسكن ، وينسك ، ويحلّ ، وينوص ، ويعتب ، قال الشيخ [١] : «وأما مدبّ فالمضارع فيه يدبّ ـ ويدبّ ـ بضم الدال وكسرها ـ والكسر هو القياس في المضارع لأنه مضعّف لا يتعدى فقياسه : يفعل ـ بكسر العين ـ نحو : صحّ ويصحّ».
وليعلم أن بعضهم [٥ / ٢٥] ذهب إلى أن «المطلع» بالكسر اسم للموضع الذي يطلع فيه [٢] ، وسيبويه إنما ذكره في المصادر [٣] ، ويدل على صحته قراءة من قرأ [٤] : (سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ)[٥] ـ بكسر اللام ـ ولا يحتمل إلا المصدر لأن حتى إنما يقع بعدها في التوقيت ما يحدث والطلوع هو الذي يحدث ، وموضع الطلوع ليس بحادث في آخر الليل [٦].
القسم الثاني : ما عين المضارع فيه مكسورة وذلك : «مأوى الإبل» و «معجز» و «معجزة» [٧] و «مظلمة» و «مزلّة» و «مضربة السّيف» ، فإنه يقال : يأوي ويعجز ، ويظلم ، ويضلّ ويزلّ ، ويضرب الإبل.
القسم الثالث : ما عين المضارع فيه مفتوحة وذلك : «موضع» و «موحل» و «موقعة الطائر» [٨] و «محمدة» و «محسبة» و «علق مضنّة» [٩] ، فإنه يقال : يضع ، ويوجل ، ويقع ، ويحمد ، ويحسب ويضنّ.
[١]انظر التذييل (٦ / ١٥٣).
[٢]انظر معاني القرآن للفراء (٣ / ٢٨١).
[٣]قال في الكتاب (٤ / ٩٠) «وقد كسروا المصدر في هذا كما كسروا في يفعل ، قالوا : أتيتك عند مطلع الشمس أي : عند طلوع الشمس وهذه لغة بني تميم ، وأما أهل الحجاز فيفتحون».
[٤]هي قراءة الكسائي. انظر الحجة لابن خالويه (ص ٣٧٤) ، وحجة القراءات لابن زنجلة (ص ٧٦٨) ، ونسبها الفراء في معاني القرآن (٣ / ٢٨٠) لابن وثاب ، وانظر البحر المحيط (٨ / ٤٩٧).
[٥] سورة القدر : ٥.
[٦]هذا من كلام السيرافي في شرحه لكتاب سيبويه. انظر السيرافي بهامش الكتاب (٤ / ٨٨).
[٧]قال في الكتاب (٤ / ٨٨) «وقالوا : المعجز يريدون : العجز وقالوا : المعجز على القياس وربما ألحقوا هاء التأنيث فقالوا : المعجزة والمعجزة كما قالوا : المعيشة».
[٨] في اللسان (وقع): «ووقيعة الطّائر وموقعته ـ بفتح القاف ـ : موضع وقوعه الذي يقع عليه ويعتاد الطّائر إتيانه وجمعهما مواقع».
[٩] الضّنّة والضّنّ والمضنّة والمضنّة : كل ذلك من الإمساك والبخل وعلق مضنّة ومضنّة بكسر الضاد وفتحها أي : هو شيء نفيس مضنون به ويتنافس فيه. انظر اللسان (ضنن).