شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١١٤ - أسماء الزمان والمكان
.................................................................................................
______________________________________________________
ثم الصيغة المرادة في هذا الباب هي صيغة «مفعل» ـ بفتح العين ـ وصيغة «مفعل» بكسرها [١].
والحاصل : أن المصدر يأتي على «مفعل» ـ بالفتح مطلقا ـ سواء اعتلت لام الفعل كـ «مرمى» و «معزى» أم كانت صحيحة وضمّت عين المضارع منه أو فتحت أو كسرت كـ «مقتل» و «مذهب» و «مضرب» إلا أن تكون «فاء» الكلمة «واوا» مع كون اللام صحيحة فإنه يأتي على «مفعل» ـ بالكسر ـ إلا عند طيّئ [٢] كما ذكر المصنف ، وأما أسماء الزمان والمكان فإنهما موافقان المصدر فيما ذكره إلا إذا كسرت عين المضارع واللّام صحيحة فإنه يقال فيهما : «مفعل» بالكسر [٣].
وإذ قد عرف ذلك إجمالا فلنرجع إلى ألفاظ الكتاب فنقول :
قوله : إن اعتلّت لامه مطلقا ـ يعني بـ «الإطلاق» الذي ذكره أن النظر فيه هو لاعتلال اللام فقط ، صحّت فاؤه نحو : دنا مدنى وغزى مغزى ، أو اعتلت نحو : وفى موفى ، ووقى موقى [٤].
وقوله : أو صحّت ولم تكسر عين مضارعه يعني به أن العين إذا ضمّت أو فتحت فالحكم كذلك نحو : قتل مقتلا ، وذهب مذهبا [٥] ، ولا شك أن «مفعلا» من هذا الذي ذكره صالح لأن يراد به المصدر أو الزمان أو المكان [٦] ، وقد يكون «مفعل» مضعّفا نحو : جرّ مجرّا ، قال النابغة :
|
٣٥٨٨ ـ كأنّ مجرّ الرّامسات ذيولها |
عليه حصير نمّقته الصّوانع [٧] |
[١]قال سيبويه في الكتاب (٤ / ٩٠) «ليس في الكلام مفعل».
[٢]أي فإنه يأتي على «مفعل» انظر الكتاب (٤ / ٩٣).
[٣]قال سيبويه في الكتاب (٤ / ٨٧) «أما ما كان من فعل يفعل فإن موضع الفعل مفعل وذلك قولك : هذا محبسنا ومضربنا ومجلسنا ، كأنهم بنوه على بناء يفعل فكسروا العين كما كسروها في يفعل» وانظر شرح الشافية (١ / ١٨١).
[٤]انظر التذييل (٦ / ١٤٧).
[٥]انظر الكتاب (٤ / ٨٩).
[٦]الكتاب (٤ / ٨٩).
[٧] هذا البيت من الطويل وهو للنابغة الذبياني الشاعر الجاهلي المشهور (ديوانه ص ٣١).
اللغة : كأن مجر : فيه حذف مضاف والتقدير : كأن أثر مجرّ أو موضع مجرّ ، الرامسات : الرياح الشديدة الهبوب من الرّمس وهو الدّفن ، وذيولها : مآخيرها وذلك أن أوائلها تجيء بشدة ثم تسكن ،