شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٦٣ - ما يمتنع صرفه لعلة واحدة
.................................................................................................
______________________________________________________
موضع ذكره إنما موضعه باب الإعراب وقد ذكر ثمّ.
وبدأ المصنف بذكر العلتين المانع كل منهما مفردا ، وهما : ألف التأنيث والجمع المتناهى ، وينشأ عن معرفتهما معرفة قسمين من الأقسام الخمسة [التي] لا تنصرف في تعريف ولا تنكير [١].
أما العلة الأولى : فالألف ، وأراد بقوله «مطلقا» شيئين :
أحدهما : يرجع إلى الألف وهو أنها تمنع مقصورة وممدودة [٢].
والثاني : يرجع إلى ما الألف فيه فتمنعه الصرف اسما كان أو صفة مفردا أو جمعا ، معرفة أو نكرة كـ «حبارى» و «صحراء» و «حبلى» و «حمراء» و «حبالى» و «أصدقاء» ، و «سلمى» و «حواء» والمقصورة أصل الممدودة [٣] ، والهمزة فيها بدل من ألف ، هذا رأي البصريين ، ولذلك قيل [٤] في صحراء : صحار كما قيل في حبلى : حبال ، ولو كانت الهمزة غير مبدلة لسلمت من الانقلاب لأن الهمزة الواقعة بعد كسرة حكمها السلامة ، وإنما منعت الألف مفردة لقيامها مقام شيئين ، وإنما كانت كذلك دون التاء لأن لحاقها شبيه بلحاق الحروف الأصلية مزجا ولزوما ، بخلاف التاء فإنها طارئة زائلة مقدرة الانفصال ، ولذلك لا يعتد بها في نسب ولا تكسير ولا تصغير ، كما اعتد بألف التأنيث ولا عبرة بلزومها في بعض الكلمات كـ «همزة» و «حذرية» [٥] و «عرقوة» لنذرة ذلك [٦] ، ولهذا [٧] عوملت الألف خامسة في التصغير معاملة خامس أصلي فقيل في قرقري : قريقر كما قيل في سفرجل ، سفيرج ، وعوملت التاء معاملة عجز المركب فلم ينلها تغيير التصغير كما لا يناله ، فقيل في دجاجة : دجيجة [٨] ، كما قيل في بعلبك : بعيلبك ، فحكم لها بما حكم للمنفصل.
ومن فروع هذه المسألة : أنه إذا سميت بـ «كلتا» من : قامت كلتا أختيك ، ـ
[١]في نسخة : في تنكير ولا تعريف ، وانظر شرح الكافية الشافية (٣ / ١٤٣٥).
[٢]انظر شرح الكافية الشافية (٣ / ١٤٣٥) ، والأشموني (٣ / ٢٣٠).
[٣]انظر شرح الكافية الشافية (٣ / ١٤٣٦).
[٤] المرجع السابق.
[٥]في اللسان (حذر): «والحذرية على فعلية قطعة من الأرض غليظة والجمع : الحذاري. وانظر الصبان (٣ / ٢٣١).
[٦]انظر الأشموني (٣ / ٢٣١).
[٧]انظر شرح الكافية الشافية (٣ / ١٤٣٧) ، والأشموني (٣ / ٢٣١).
[٨]انظر الكتاب (٣ / ٢٢٠).