شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٠٨ - حكم التسمية بالأسماء الموصولة
.................................................................................................
______________________________________________________
أنه لم يذكر «الذين» مع الكلمات التي ذكرها ولم يتعرض إلى ذكر صيغة المثنى من المذكر والمؤنث ، والظاهر أنه لا فرق بين الجميع بالنسبة إلى نزع الألف واللام منها حال التسمية بها.
وإنما نزعت اللام من هذه الكلمات ؛ لأنها زائدة [١] ، وقد حذفها من قرأ [٢] صراط لذين أنعمت عليهم [٣] وقال بعضهم : إن كانت للتعريف نزعت وإلّا فلا [٤] ، ويظهر أن هذا القول هو الذي يقتضيه القياس.
ثم إن هذه الكلمات التي ذكرت إذا سمي بها وجب إعرابها ؛ لأن المقتضي للبناء وهو شبه الحرف في الافتقار إلى الصلة قد زال [٥] ، وأنت قد عرفت ما في «الذي» و «التي» من اللغات وهي : إثبات الياء مشددة أو مخففة ، وحذفها مع إسكان الآخر الذي قبلها ، أو تحريكه ، فمن أثبت «الياء» قبل التسمية جعلها حرف الإعراب ، فإن كانت مشددة [جرت][٦] الحركات الثلاث عليها كما تجري على نحو : صبي وزكي ، وإن كانت مخففة أعربت الكلمة إعراب المنقوص فيقال : لذ رفعا وجرّا ، ولذيا نصبا كـ «شج» و «عم» ومن حذف الياء ثم سمّى بالكلمة بعد الحذف جعل الإعراب على ما قبلها سواء أكان ساكنا أم متحركا فيقال : لذ ، ولذا ، ولذ رفعا ونصبا وجرّا كما تفعل بـ «أب» و «يد» و «دم» [٧] ، وقد فهم هذا من قول المصنف : وإلّا فما قبلها لأنه يريد : وإلا تكن «الياء» ثابتة قبل التسمية فما قبله هو حرف الإعراب ، وهذا أعم من أن يكون ساكنا أو متحركا.
وأما «الألى» فبعد نزع «اللام» منها تصير كـ «على» فتعرب إعراب المقصور [٨] ، بأن تقدر فيها الحركات [الثلاث] ، وتكون منوّنة ، ولا تمنع الصرف لشبه صيغتها بصيغة «عمر» لأن طريق العلم بعدل هذه الصيغة سماع الاسم من العرب غير مصروف ، نعم لو سمي بها مؤنث منعت الصرف للعلمية والتأنيث ، ـ
[١]انظر التذييل (٦ / ٤٩٢).
[٢]انظر التذييل (٦ / ٤٩٢).
[٣] في مختصر شواذ القرآن لابن خالويه (ص ١) (صراط الذين) بتخفيف اللام أعرابي.
[٤] سورة الفاتحة : ٧.
[٥]انظر الهمع (٢ / ١٥٥).
[٦]انظر التذييل (٦ / ٤٩٢).
[٧]انظر التذييل (٦ / ٤٩٣).
[٨]انظر التذييل (٦ / ٤٩٣).