شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٤٧ - ما يمتنع صرفه للوصفية والعدل
[ما يمتنع صرفه للوصفية والعدل]
قال ابن مالك : (فصل العدل المانع مع الوصفيّة مقصور على «أخر» مقابل «آخرين» وعلى موازن «فعال» و «مفعل» من عشرة وخمسة فدونها سماعا وما بينهما قياسا ، وفاقا للكوفيين والزّجّاج ، ولا يجوز صرفها مذهوبا بها مذهب الأسماء ، خلافا للفرّاء ولا منكّرة بعد التّسمية خلافا لبعضهم).
______________________________________________________
مع التعريف سبب يؤثر منع الصرف منع الصرف كـ «هرمز» من «رامهرمز» [١] فإن فيه مع التعريف عجمة مؤثرة ، فيجر بالفتحة ويعرب الأول بما تقتضيه العوامل نحو : جاء رامهرمز ، ورأيت رامهرمز ، ومررت برامهرمز ، ويقال في حضر موت : هذا حضر موت ، ورأيت حضر موت ، ومررت بحضر موت ؛ لأن «موتا» ليس فيه مع التعريف سبب ثان ، وكذلك «كرب» في اللغة المشهورة [٢] ، وبعض العرب لا يصرفه فيقول في الإضافة إليه : هذا معدي كرب فجعله مؤنثا. انتهى.
وقد عرف من هذا شرح ما تضمنه هذا الفصل والذي ذكره هنا من بناء الجزأين زائد على ما ذكره ثمّ [٣].
قال ناظر الجيش : قد علم مما تقدم أن العدل من العلل المانعة الصرف ، ولكن لم يتعرض إلى ذكر الصيغ التي حصل فيها العدل ، فأشير في هذا الفصل إلى ذلك ، ولما كان العدل منه ما يمنع مع الوصفية ، ومنه ما يمنع مع العلمية ميز المصنف أحدهما عن الآخر ، وبدأ بذكر ما يمنع مع الوصفية ، ثم ذكر ما يمنع مع العلمية لأن الذي يمنع مع الوصف مقدم الذكر في أول الباب على الذي يمنع مع العلمية ، لكن قد ذكر المصنف في هذا الباب أن العدل يمنع مع أمر ثالث أيضا وهو : شبه العلمية أو الوصفية كما سيجيء تقريره.
أما العدل المانع مع الوصفية فهو مقصور ـ كما ذكرنا ـ على «أخر» وعلى موازن «فعال» و «مفعل» من أسماء العدد ، قال في شرح الكافية [٤] :
«أما أخر فهو المقابل لآخرين ، وهو جمع أخرى أنثى آخر ، لا جمع أخرى ، ـ
[١] رامهرمز : موضع انظر اللسان (هرمز).
[٢]انظر الأشموني (٣ / ٢٥٠).
[٣] أي في التسهيل (ص ٢١٩).
[٤]انظر شرح الكافية الشافية (٣ / ١٤٤٨).