شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٩٥ - ٣٧٠٨ ـ على حين عاتبت المشيب على الصّبا
.................................................................................................
______________________________________________________
ويعقوب ، وإبراهيم كما أشار المصنف إلى ذلك بقوله : (مع الزّيادة على ثلاثة أحرف).
أما إن كان الكلمة ثلاثية فإنها تكون منصرفة على الأصحّ ، قال المصنف في شرح الكافية [١] : شرط ما لا ينصرف للتعريف والعجمة أن يكون عجمي الوضع عجمي التعريف زائدا على ثلاثة أحرف فإن كان عجمي الوضع غير عجمي التعريف انصرف ، وكذا إن كان ثلاثيّا ساكن العين أو متحركها فإنه منصرف قولا واحدا في لغة جميع العرب ، ولا التفات إلى من جعله ذا وجهين مع السكون ، ومتحتم المنع مع الحركة ؛ لأن العجمة سبب ضعيف فلم يؤثر بدون زيادة على الثلاثة ، ومما يدل على ضعف العجمة أنها لا تعتبر مع عملية متجددة كـ «ديباج» سمي به رجل ولا مع الوصفية كـ «سفسير» [٢] ولا مع وزن الفعل كـ «بقّم» ولا مع الألف والنون كـ «صولجان» [٣] ولا مع التأنيث كـ «صنجة» [٤] وممن صرح بإلغاء عجمة الثلاثي مطلقا : السيرافي وابن برهان [٥] وابن خروف ، ولا أعلم لهم من المتقدمين مخالفا ولو كان منع صرف العجمي الثلاثي جائزا لوجد في بعض الشواذ كما وجد من الوجوه الغربية» انتهى.
وإلى الثلاثي المتحرك أشار المصنف بقوله : (أو حركة الوسط على رأي) ، وإلى الساكن أشار بقوله : (فإن تجرّدت منهما ـ أي من الزيادة ومن حركة الوسط ـ تعيّن الصّرف خلافا لمن أجاز الوجهين).
وليعلم أن الأعجمي لو كان على أربعة أحرف وأحد حروفه «ياء» التصغير لا يمتنع صرفه [٦] ، وقد نبه المصنف على ذلك في باب النداء.
[١]انظر : شرح الكافية الشافية (٣ / ١٤٦٩) وقد تصرف المؤلف في ما نقله عنه.
[٢] في نسخة «كسفسير» والسّفسير : هو الذي يقوم على الإبل ويصلح شأنها ، وقيل : السّمسار ، وقيل : غير ذلك وهو معرّب. انظر اللسان «سفسر».
[٣] الصّولجان : المحجن. انظر : المعرب للجواليقي (ص ٢٦١).
[٤] الصنجة : صنجة الميزان ، فارسي معرب. انظر : اللسان «صنج» ، والمعرب للجواليقي (ص ٢٦٣).
[٥]ابن برهان : عبد الواحد علي بن عمر بن إسحاق بن إبراهيم بن برهان ـ بفتح الباء ـ أبو القاسم الأسدي العكبري النحوي ، صاحب العربية واللغة والتواريخ وأيام العرب. من كتبه اللمع في النحو ، توفي سنة (٤٥١ ه) انظر ترجمته في بغية الوعاة (٢ / ١٢٠ ـ ١٢١).
[٦]انظر : التذييل (٦ / ٣٥٢).