شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١١٥ - أسماء الزمان والمكان
.................................................................................................
______________________________________________________
وقد يأتي مؤنثا بالتاء : ومنه : «المشقّة» و «الملامة» و «المقالة» و «المدعاة» إلى الطعام ، وهذه الكلمات مما مضارعه «يفعل» بالضم ، ومنه مما مضارعه «يفعل» ـ بالفتح ـ : «المسألة» و «المسعاة» وهو السّعي إلى الخير [١].
وقوله : فإن كسرت فتحت إلى آخره أي فإن كسرت عين المضارع كـ «ضرب يضرب» فتحت في المراد به المصدر ، وكسرت في المراد به الزمان أو المكان ، تقول : هذه الدراهم فيها مضرب أي ضرب [٢] ، والمضعّف كذلك قال الله تعالى : (أَيْنَ الْمَفَرُّ)[٣] أي : أين الفرار [٤]؟
وأما في الزمان والمكان فتكسر العين ، يقال [٥] : هذا مجلس زيد ومحبسه ومضربه ، وقالوا «أتت النّاقة على مضربها» و «أتت على منتجها» يريدون الزمان الذي فيه الضّراب ، والنّتاج ، وكذلك يقال : المفرّ في الزمان والمكان [٦].
وأما قوله : وما عينه ياء في ذلك كغيره إلى آخره فأشار به إلى نحو : يبيت ويعيش ، ويقيل ويحيض ، وذكر فيه ثلاثة مذاهب [٧] :
أحدها : أنه كغيره من الصحيح العين المكسورها فيكون للمصدر بالفتح ، وللزمان والمكان بالكسر قال الله تعالى : (وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً)[٨] أي : جعلناه ـ
ويروى ذيولها بالنصب ـ كما هنا ـ على أنه مفعول لـ «مجر» وروي بجره فيكون بدلا من الرامسات بدل بعض. وعليه فالمجر اسم مكان ولا حذف ، وحصير : أي المنسوج سمي حصيرا لأنه حصرت طاقته بعضها مع بعض ، ونمقته : نقشته وزينته بالكتابة ، والصوانع : جمع صانعة.
والمعنى : شبه آثار هذه الرامسات في هذا الرسم بحصير من جريد أو أدم ترمله الصوانع : أي تعمله وتخرزه ، والشاهد فيه : قوله : «مجر» فإنه مصدر بمعنى الجرّ وهو على زنة «مفعل».
وانظر البيت في ابن يعيش (٦ / ١١٠ ، ١١١) ، والمفصل (ص ٢٣٩) ، وشرح الشافية (٢ / ١٦) ، وشرح شواهدها للبغدادي (ص ١٠٦).
[١]انظر الكتاب (٤ / ٩٨) ، وانظر اللسان (سعى).
[٢]الكتاب (٤ / ٨٧).
[٣] سورة القيامة : ١٠.
[٤]انظر الكتاب (٤ / ٨٧).
[٥]الكتاب (٤ / ٨٧).
[٦]الكتاب (٤ / ٨٧).
[٧]ذكر الشيخ أبو حيان هذه المذاهب الثلاثة في التذييل والتكميل (٦ / ١٤٨ ، ١٤٩) وهذا يوضح لناشده تأثر المؤلف بشيخه.
[٨] سورة النبأ : ١١.