شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٣٥ - ما يمتنع صرفه معرفة ونكرة وما يمتنع صرفه معرفة فقط
.................................................................................................
______________________________________________________
جماعة إلى أنها مصروفة قال [٥ / ٧٢] المصنف في شرح الكافية [١] : «وكل ممنوع الصرف في التنكير ممنوع الصرف في التعريف ؛ لأنه إن كان ممنوعا لألف التأنيث فقد تقدم أنها سبب قام مقام سببين ، وإذا كانت كذلك في التنكير فهي في التعريف أحق بذلك ؛ لأنه لا يخفف ما هو فيه بل يزيده ثقلا ، وإذا كان من باب «سكران» [٢] فزيادتاه إما مستقلتان بالمنع لمضارعتهما ألفي التأنيث ، وإما معتضدتان بالوصفية ، فإن كانتا مستقلتين فمع العلمية أولى ، وإن كانتا معتضدتين بالوصفية فالعلمية تخلفها ، وكذا الممنوع للوزن والوصفية ، ولعدم النظير والجمعية ، وهكذا الممنوع للعدل والوصفية كـ «أخر» و «مثنى» صرح بذلك سيبويه [٣] وخالفه الأخفش [٤] وأبو علي وابن برهان [٥] وابن بابشاذ [٦] وقالوا : لأن العدل يزول معناه بالتسمية فينصرف «ثناء» وأخواته إذا سمي شيء منها مذكر ، والصحيح ما ذهب إليه سيبويه من منع الصرف ؛ لأن لفظ العدل باق فلا أثر لزوال معناه كما لا أثر لزوال معنى الجمعية من «مساجد» علما ، ولا لزوال معنى التأنيث من «سعاد» علم رجل.
وقوله ـ أعني المصنف ـ : وبعدها يريد به أن الذي منع من الصرف مع العلمية وقد كان ممنوعا دونها وهو الأقسام الخمسة المتقدمة الذكر إذا زالت العلمية عنه عاد إلى الحال التي كان عليها ، فيمنع الصرف بعد العلمية أيضا إذا نكر ، أما المؤنث فلأن الألف لها الاستقلال بذلك ، فلا مبالاة بفقد العملية ؛ لأنها لم تكن مؤثرة شيئا يزول الأثر بزوالها.
وأما ما هو بصيغة الجمع : فقالوا : إن العلة في منعه الصرف شبيه بأصله ، وذلك أن الاسم نكرة كما كان قبل التسمية به كذلك ، وقال المصنف في شرح الكافية [٧] : «وإذا سمي بنحو : مساجد ثم نكر لم ينصرف عند غير الأخفش [٨] ، وحكم ـ
[١]انظر شرح الكافية الشافية (٣ / ١٤٣٦ ، ١٤٣٧).
[٢]انظر الكتاب (٣ / ٢١٥ : ٢١٦).
[٣]انظر الكتاب (٣ / ٢٢٤ ، ٢٢٥).
[٤]انظر معاني القرآن للأخفش (١ / ١٥٥).
[٥] انظر اللمع لابن برهان (رسالة) (ص ٣٧٧).
[٦]ابن بابشاذ : ظاهر بن أحمد بن بابشاذ ومعناه : الفرح والسرور ، توفي سنة (٤٦٩ ه). انظر ترجمته في بغية الوعاة (٢ / ١٧).
[٧]انظر شرح الكافية الشافية (٣ / ١٥٠٠).
[٨]واختاره المبرد قال في المقتضب (٣ / ٣٤٥): «إلّا أبا الحسن الأخفش فإنه كان إذا سمي بشيء من هذا رجلا أو امرأة صرفه في النكرة فهذا عندي هو القياس».