شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٦٢ - ٣٦١١ ـ إيه حديثك عن أخبارهم إيه
.................................................................................................
______________________________________________________
يريد : قالت له : قرقر بالرعد كأنه يأمر السحاب بذلك».
قال الشيخ [١] : «ما ذكره المصنف من أن «قرقار» اسم فعل هو مذهب سيبويه [٢] ، وكذلك قال في «عرعار» [٣] ، وزعم المبرد أن سيبويه غلط في هذا وأن «قرقار» و «عرعار» حكاية للصوت [٤] ، وحكى مثله عن المازني وأبي عمرو ، قال [٥] : والأظهر ما ذهب إليه سيبويه ، ومما يقوي ذلك وجود مثل «قرقار» ـ اسم فعل ـ في غير الأمر. حكى ابن كيسان أنه يقال : همهام ، وحمحام ، ومحماح وبحباح أي : لم يبق شيء [٦] ، وأنشد :
|
٣٦١٥ ـ ما كان إلّا كاصطفاق الأقدام |
حتّى أتيناهم فقالوا : همهام [٧] |
وليعلم أن المصنف أهمل ذكر صيغة من الصيغ الدالة على معنى الأمر وهي صيغة «فعال» كـ «نزال» و «تراك» و «مناع» فإن هذه الثلاثة معناها : انزل [٥ / ٣٣] واترك ، وامنع.
ولا شك أن أسماء الأفعال مبنية ، وهي في الأصل مبنية على السكون [٨] إلا أنها حركت لالتقاء الساكنين ، قال ابن عصفور [٩] : «أو مناسبة للمعنى ، لأن أسماء ـ
[١]انظر التذييل (٦ / ١٩١).
[٢]انظر الكتاب (٣ / ٢٧٦).
[٣]الكتاب (٣ / ٢٧٦) وقال سيبويه : «وهي لعبة وإنما هي من عرعرت» وفي اللسان (عرر).
«وعرعار : لعبة للصبيان ، صبيان الأعراب ، بني على الكسرة وهو معدول من عرعرة مثل قرقار من قرقرة» ومثال «عرعار» قول النابغة : يدعو بها ولدانهم عرعار.
انظر التذييل (٦ / ١٩٠) وديوان النابغة (ص ٥٦) (تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم).
[٤]في (أ) «الصوت» وانظر رأي المبرد في «عرعار» و «قرقار» ، شرح السيرافي (خ) (٢ / ٣٧٥) ، والخزانة (٣ / ٥٨) وشرح الكافية للرضي (٢ / ٧٦). والارتشاف (٣ / ١٩٨) بتحقيق د / النماس).
[٥]أي أبو حيان ، وهو رأي السيرافي انظر شرح السيرافي وهامش الكتاب (بولاق) (٢ / ٤٠) وشرح الكافية (٢ / ٧٦) ، والارتشاف.
[٦]انظر خزانة البغدادي (٣ / ٥٨) واللسان (همم) و (حمم) و (محح) و (بحح).
[٧] هذا رجز ولم أهتد إلى قائله وقبله :
|
أولمت يا خنّوت شرّ إيلام |
في يوم نحس ذي عجاج مظلام |
واستشهد به على أن «همهام» اسم فعل معناه : لم يبق شيء. وانظر الرجز في الخصائص (٣ / ٤٤) وخزانة البغدادي (٣ / ٥٨) عرضا واللسان (همم).
[٨] هو بذلك يقصد أسماء الأفعال التي على وزن «فعال» لأن مثل تراك ونزال نائبة عن فعل الأمر اترك وانزل ولا يخفى أنه مبني على السكون فكذلك ما ناب عنه ، وبدليل ما ذكره بعد عن ابن عصفور.
[٩] لعل ذلك في أحد كتبه المفقودة لأنني لم أعثر عليه في كتبه التي بين أيدينا.