شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٢٥ - مجيء مفعلة للسبب ـ اسم الآلة
.................................................................................................
______________________________________________________
أنها واو [١] ، وأنه يقال : أرض محواة ورجل حوّاء أي : صاحب حيّات [٢] ، والحقّ قول سيبويه لأن محواة لم يثبت عن من يوثق به ، وأما الحوّاء فهو من حوى يحوي لأنه يحويها ويجمعها [٣] ، ويعضد مذهب سيبويه ما حكي عن الخليل أن العرب قالت في : حيّة بن بهدلة : حيويّ ، وهذا نص على أن العين ياء» [٤] انتهى.
وأما قول المصنف : وقد يقال في المحلّ إلى آخره فأشار به إلى ما حكي من قولهم : «مزبلة» و «مزبلة» [٥] و «مبطخة» و «مبطخة» [٦] و «مقثأة» و «مقثؤة» [٧] ، فهذا مثال مفعلة ، ومن قولهم : «مطبخ» لمكان الطّبخ [٨] ، و «مرفق» لبيت الخلاء [٩] ، فهذا مثال مفعل ، وهذا الوزن ـ أعني مفعلا ـ يكثر في الأسماء نحو : «مقنب» لجماعة الخيل [١٠] ، و «المشوذ» للعمامة ، و «المحور» للعود الذي في البكرة ، وفي الصفات : كـ «مغشم» للكثير الغشم [١١] ، و «ملمّ» للكثير لمّ الأشياء ، و «ثوب مفضل» للذي تتفضّل به المرأة ، و «ثوب مجسد» أي : يلي الجسد وقالوا : أعشب المكان فهو ـ
[١]انظر المخصص (١٤ / ١٩٨).
[٢]قال ابن سيده : «وفي ذلك دليل على أن عين الفعل واو» ونسب هذا القول لصاحب كتاب العين وهو الخليل بن أحمد. انظر المخصص (١٤ / ١٩٨) ، وانظر التذييل (٦ / ١٥٧) واللسان (حوا).
[٣] في اللسان (حوا): «ورجل حوّاء وحاو : يجمع الحيّات».
[٤] انظر اللسان (حيا) وقد نسبه ابن منظور لسيبويه.
[٥] في اللسان (زبل): «وزبل الأرض والزرع يزبله زبلا : سمّده ، والمزبلة والمزبلة ـ بالفتح والضم ـ : ملقاه».
[٦] المبطخة والمبطخة : منبت البطّيخ. اللسان (بطخ).
[٧] أرض مقثأة ومقثؤة : كثيرة القثّاء. انظر اللسان (قثأ).
[٨] انظر اللسان (طبخ).
[٩] انظر اللسان (رفق).
[١٠] قيل : ما بين الثّلاثين إلى الأربعين ، وقيل : زهاء ثلاثمائة ، وقيل : هي دون المائة. انظر اللسان (قنب).
[١١] في اللسان (غشم): «والمغشم من الرّجال الّذي يركب رأسه لا يثنيه شيء عمّا يريد ويهوى من شجاعته».