شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٤١ - ٣٧٩٤ ـ أردت لكيما أن تطير بقربتي
.................................................................................................
______________________________________________________
|
٣٧٩٦ ـ كادوا بنصر تميم كي ليلحقهم |
فيهم فقد بلغوا الأمر الّذي كادوا [١] |
فلا محيص في كل من البيتين عن أحد أمرين :
إما الحكم بأن «كي» مصدرية وأن «لام» الجر أتي بها مؤخرة عنها.
وإما الحكم بأنها جارة و «اللام» بعدها مؤكدة ، قالوا : والحكم بالأمر الثاني متعين ؛ لأن توكيد حرف بمثله ثابت ، وتأخير حرف الجر الذي هو هنا عن الحرف المصدري غير ثابت فتعين كون «كي» إذا وجدت قبل «اللام» جارة [٢].
واعلم أن الاستدلال على تعيّن «كي» جارة بوجودها قبل «اللام» كما ذكره في التسهيل أحسن مما ذكره في شرح الكافية ؛ لأن كلامه هناك وإن أفاد ثبوت كونها جارة إنما يفيد أنها كذلك إذا باشرت الاسم الصريح ؛ لأنه إنما مثل بها داخلة على «ما» الاستفهامية ، ولا شك أن المقصود بيان ثلاثة الأحوال لـ «كي» حال مباشرتها الفعل لفظا فكان قوله هنا : والثّانية قبلها هو الواجب أي : وتتعين جارة قبل اللام المباشرة للفظ الفعل.
وفي شرح الشيخ [٣] : وقال ابن قيس الرقيات :
|
٣٧٩٧ ـ ليتني ألقى رقيّة في |
خلوة من غير ما أنس |
|
|
كي لتقضيني رقيّة ما |
وعدتني غير مختلس [٤] |
إن «كي» هنا بمعنى «أن» ولا تكون الجارة ؛ لأن حرف الجر لا يعلق. انتهى. ـ
[١] هذا البيت من البسيط.
والشاهد فيه قوله : «كي ليلحقهم» فإن «كي» فيه تتعين حرفا جارّا للتعليل بمعنى «اللام» لظهور «اللام» بعدها ، وقد جمع بينهما للتأكيد ، وهذا أيضا تركيب نادر.
والبيت في الهمع (٢ / ٥) ، والدرر اللوامع (٢ / ٥).
[٢]انظر : الهمع (٢ / ٥).
[٣]انظر : التذييل (٦ / ٥٥٢).
[٤] هذان بيتان من المديد.
والشاهد في قوله : «كي لتقضيني» فإن «كي» فيه تعليلية لتأخر اللام عنها ، و «غير مختلس» بالنصب صفة لمصدر محذوف أي : لتقضيني ما وعدتني قضاء غير مختلس ، وهو بفتح اللام مصدر ميمي بمعنى الاختلاس ، والبيتان في العيني (٤ / ٣٧٩) برواية «من غير ما يبس» ، والخزانة (٣ / ٥٨٧) ، والشطر الأول من البيت الثاني في شرح الكافية للرضي (٢ / ٢٣٩) ، والبيت الثاني في شرح التصريح (٢ / ٢٣١) ، والهمع (١ / ٥٣) ، والدرر (١ / ٣٠) والأشموني (٣ / ٢٨١) ، وأوضح المسالك (٣ / ١٦٢).