شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٦٣ - ٣٧٣٩ ـ على حين عاتبت المشيب على الصّبا
.................................................................................................
______________________________________________________
|
٣٧٤٣ ـ جماد لها جماد ولا تقولن |
طوال الدّهر ما ذكرت حماد [١] |
يريد الدعاء على امرأة موصوفة بالجمود والبخل كأنه قال : جمدا لها لا حمدا [٢].
وقالوا : للظّباء إذا وردت الماء : فلا عباب [٣] ، وإذا لم ترد : فلا أباب [٤] ، وقالوا :
أنت لا مساس [٥] ، وقالوا : دعني كفاف [٦] أي : دع [المكافّة] ، وقال رؤبة :
|
٣٧٤٤ ـ يا ليت حطّي من جداك الصّافي |
والفضل أن تتركني كفاف [٧] |
ويقال : نزلت بوار على الكفار [٨] ، ونزلت بلاء على أهل الكتاب [٩]. ـ
[١] هذا البيت من الوافر وهو للمتلمس (ديوانه ص ١٦٧) «لها» يعود إلى القرينة وهي النفس في بيت سابق وهو :
|
صبا من بعد سلوته فؤادي |
وسمح للقرينة بانقياد |
وجماد وحماد : اسمان للجمود والحمد معدلين عن اسمين مؤنثين سميا بهما كالجمدة والحمدة ، ويقال للخيل : جماد له أي لا زال جامد الحال ، وجماد نقيض جماد ، وقوله : ولا تقولن : بنون التوكيد الخفيفة ، ويروى : ولا تقولي ، وهذا هو المشهور في رواية البيت.
والشاهد في قوله : «جماد» أنهما اسمان للجمود والحمد معدولين عن اسمين مؤنثين سميا بهما وهما : الجمدة والحمدة. وانظر البيت في الكتاب (٣ / ٢٧٦) وابن يعيش (٤ / ٥٥) ، والخزانة (١ / ٧٠ : ٧٢).
[٢]انظر التذييل (٦ / ٤٣٤) وانظر ما نقلناه عن البغدادي في الخزانة في شرح البيت السابق.
[٣]لا عباب أي لا عبّ ، والعبّ شرب الماء من غير مصّ. انظر ابن يعيش (٤ / ٥٥ : ٥٦) والتذييل (٦ / ٤٣٥).
[٤]انظر ابن يعيش (٤ / ٥٦) والتذييل (٦ / ٤٣٥) وفي المثل : «لا عباب ولا أباب» انظر مجمع الأمثال (٣ / ٢٠٨).
[٥]قال في الكتاب (٣ / ٢٧٥): «والعرب تقول : أنت لا مساس ، ومعناه لا تمسني ولا أمسك وانظر التذييل (٦ / ٤٣٥).
[٦]انظر الكتاب (٣ / ٢٧٥).
[٧] هذان بيتان من الرجز المشطور قالهما رؤبة من أرجوزة طويلة تزيد على ثمانين بيتا يعاتب بها أباه ؛ لأنه سرق قصيدة له وأنشدها سليمان بن عبد الملك فأجازه عشرة آلاف درهم ، فطلب منه ابنه نصيبا منها لكونه أحيز بشعره فأبى.
الشرح : قوله : جداك : الجدا : العطية ، ويروى مكانه «نداك» وقوله : الصافي أي الخالص النقي ويروى مكانه «الضافي» وهو الكثير من ضفا الحال إذا كثر أو السابغ ، وقوله : والفضل بالجر عطفا على «جداك» وقوله : أن تتركني كفاف : خبر ليت وهو من قولهم : دعني كفاف ، وفيه الشاهد حيث إنه اسم بمعنى الكفة معدول عن المكافة. والرجز في أمالي الشجري (١ / ٢٨) والمغني (ص ٦٨٠) بنفس رواية المؤلف ، وشرح شواهده للسيوطي (ص ٩٥٦) ، والخزانة (١ / ٢٤٥) عرضا.
[٨]انظر ابن يعيش (٤ / ٥٦) والتذييل (ص ٤٣٥).
[٩] انظر المرجعين السابقين والمفصل (ص ١٥٧).