شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٦٢ - ٣٧٣٩ ـ على حين عاتبت المشيب على الصّبا
.................................................................................................
______________________________________________________
بذلك المكان وإنما يريد : أهله ، فأعاد الضمير في «هلكت» مؤنثا على «وبار» مراعاة للفظ «وبار» ثم أعاد الضمير جمعا على «الأهل» المحذوف أي : وبار أهلها أي : هلكوا على جهة التأكيد من حيث المعنى ، ونظير ذلك قوله تعالى : (وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ)[١].
وإذا سمي مذكر بـ «حذام» و «رقاش» و «قطام» ونحوها فإنه يعرب ممنوع [الصّرف][٢] كان في آخره «راء» أو لم يكن [٣] ، وذكر سيبويه [٤] أن من العرب من يصرفه ؛ لأنه معدول عن مؤنث وتسمية المذكر به يذهب التأنيث.
ثم أشار إلى القسم الثاني وقد عرفت أنه أربعة أشياء بقوله : واتّفقوا على كسر فعال أمرا أو مصدرا أو حالا أو صفة».
فمثال الأمر [٥] : «نزال» و «نعاء» و «حذار» و «نظار» و «مناع» وقولهم للضّبع : دباب أي : دبّي [٦].
ومثال المصدر [٧] : «فجار» و «حماد» و «يسار» و «جماد» و «عباب» و «أباب» و «مساس» و «كفاف» و «بوار» و «بلاء» وقال حميد الأرقط [٥ / ٨٢] :
|
٣٧٤٢ ـ فقلت امكثي حتّى يسار لعلّنا |
نحجّ معا قالت : أعاما وقابله؟ [٨] |
كأنه قال : حتى الميسرة [٩] ، وقال الآخر : ـ
[١] سورة الأعراف : ٤ ، ووجه التنظير بهذه الآية أن قوله تعالى : (أَهْلَكْناها) نظير : «فهلكت» وقوله تعالى : (أَوْ هُمْ) نظير : «وبار» وانظر التذييل (٦ / ٤٣٣).
[٢] «الصرف» ساقطة من ج ، ومصححة على هامشها.
[٣]انظر الكتاب (٣ / ٢٧٩).
[٤]الكتاب (٣ / ٢٨٠).
[٥]انظر التذييل (٦ / ٤٣٤).
[٦]انظر الكتاب (٣ / ٢٧٢).
[٧]انظر التذييل (٦ / ٤٣٤).
[٨] هذا البيت من الطويل وهو لحميد بن ثور الهلالي ديوانه (ص ١١٧) ونسبته إلى حميد الأرقط خطأ.
ومعنى البيت : طلب منها الأنتظار حتى يوسر فيستطيع الحج. فأنكرت ذلك وقالت : أأنتظر هذا العام القابل ، والقابل بمعنى المقبل ، والشاهد في قوله : «يسار» وهو اسم لليسر معدول عن «الميسرة» ، والميسرة واليسر الغنى. البيت في الكتاب (٣ / ٢٧٤) ، الشجري (٢ / ١١٣) ، وابن يعيش (٤ / ٥٥) وشرح التصريح (١ / ١٢٥) ، والهمع (١ / ٢٩) ، والدرر (١ / ٨).
[٩]انظر الكتاب (٣ / ٢٧٥) وابن يعيش (٤ / ٥٥) ، والتذييل (٦ / ٤٣٤).