شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٦١ - ٣٦١١ ـ إيه حديثك عن أخبارهم إيه
.................................................................................................
______________________________________________________
|
٣٦١٣ ـ تباعد منّي فطحل أن سألته |
أمين فزاد الله ما بيننا بعدا [١] |
وأما «بسّ» : فمعناها : ارفق ، قال في الصحاح [٢] : «البسّ : السّوق اللّيّن» ، ولا شك أن اللين فيه رفق ، فمن ثم قال المصنف : ولا رفق بسّ. لكن في الصحاح أيضا : «والإبساس عند الحلب : أن يقال للناقة : بس بس ، وهو صوت للراعي تسكن فيه الناقة عند الحلب» [٣] وهذا الكلام بظاهره يعطي أن هذه الكلمة اسم صوت.
وأما «قرقار» : فمعناه : قرقر [٤] قال في الصحاح [٥] : «يقال : قرقر البعير إذا صفا صوته ورجّع ، وبعير قرقار الهدير إذا كان صافي الصّوت في هديره ، وقرقرى على فعللى موضع ، وقولهم : قرقار بني على الكسر وهو معدول ، ولم يسمع العدل من الرباعي إلا في عرعار وقرقار. قال الراجز :
|
٣٦١٤ ـ قالت له ريح الصّبا قرقار |
واختلط المعروف بالإنكار [٦] |
[١]هذا البيت من الطويل وهو لقائل مجهول. الشرح : فطحل : بضم الفاء والحاء أو فتحها بينهما طاء ساكنة وهو اسم رجل. والمعنى : أن هذا الرجل حينما وقع نظري عليه تباعد عني ونأى بجانبه ؛ فأنا أدعو الله أن يستجيب لي دعائي بأن يزيد البعد بيني وبينه. واستشهد به : على مجيء «أمين» مقصورا أي بهمزة واحدة ليس بعدها ألف ـ والبيت في فصيح ثعلب (ص ٨٦) وانظر ابن يعيش (٤ / ٣٤).
[٢]انظر الصحاح (٣ / ٩٠٨) (بسس) وفي اللسان (بسس). «والبسّ السير الرقيق ، بسست أبسّ بسّا وبسست الإبل أبسّها ـ بالضم ـ بسّا : إذا سقتها سوقا لطيفا».
[٣]انظر الصحاح (٣ / ٩٠٨) (بسس) وعبارته «... وهو صويت للرّاعي يسكن به الناقة عند الحلب».
[٤] في اللسان (قرر): «وقرقر البعير قرقرة : هدر وذلك إذا هول صوته ورجّع» والكلمة بهذا المعنى اسم صوت وليست اسم فعل على ما هو ظاهر.
[٥]انظر الصحاح (٢ / ٧٩٠) (قرر).
[٦] هذا البيت من الرجز قائله أبو النجم وقبله :
|
حتّى إذا كان على مطار |
يمناه واليسرى على الثّرثار |
الشرح : الصّبا : ريح مهبّها من مشرق الشمس إذا استوى الليل والنهار ، ومطار والثرثار : موضعان ، والمعنى : يقول : حتى إذا صار يمنى السحاب على مطار ويسراه على الثرثار قالت له ريح الصبا : صبت ما عندك من الماء مقترنا بصوت الرعد وهو قرقرته وهو يصف سحابا ضربته ريح الصبا فدرّ لها فكأنها قالت له ـ وإن كانت لا تقول ـ وقوله : واختلط المعروف بالإنكار : أي اختلط ما عرف من الدار بما أنكر أي جلل الأرض كلها المطر فلم يعرف منها المكان المعروف من غيره.
واستشهد به : على أن قرقار اسم فعل من الرباعي على طريق الشذوذ وانظر الرجز في الكتاب (٣ / ٢٧٦) ، وابن يعيش (٤ / ٥١). والخزانة (٣ / ٥٨) والأشموني (٣ / ١٦٠).