شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٦٠ - ٣٦١١ ـ إيه حديثك عن أخبارهم إيه
.................................................................................................
______________________________________________________
ومن أشعار المتأخرين أيضا في تعدية «إيه» قول القائل :
٣٦١١ ـ إيه حديثك عن أخبارهم إيه [١]
وأما «ويها» : فمعناه : اغر ، والغراء : هو اللصوق بالشيء ، يقال : غري يغرى غراء ـ بالمد ـ ومدّه شاذ [٢] ، والإغراء : هو التسليط وهو راجع لمعنى الإلصاق ، فإذا قال : ويها فكأنه قال له : تسلط [٣] ، وفي الفصيح [٤] : «ويها : إذا زجرته عن الشيء أو أغريته به» ولكن في بعض نسخه : «وويها إذا حثثته على الشيء وأغريته به» ، وصوب الناس هذا الكلام وصححوه ـ أعني ما في هذه النسخة من قوله : «إذا حثثته» ، ومن ثمّ قال ابن درستويه في ويها : «إنما هي حضّ لا غير ولا يكون زجرا» [٥].
وأما «آمين» : فمعناها : استجب ، وفيها لغتان : المدّ والقصر ، قال الشاعر [٦] :
|
٣٦١٢ ـ يا ربّ لا تسلبنّي حبّها أبدا |
ويرحم الله عبدا قال آمينا [٧] |
وقال الآخر : ـ
[١]هذا شطر بيت من البسيط لقائل مجهول ومعناه : زد في حديثك عن أخبار من أحبهم ، واستشهد به : على مجيء «إيه» متعدية إلى المفعول بدون واسطة مع أنه لازم فإن معناه كما ذكر ابن هشام في شرح شذور الذهب (ص ١١٨): «امض في حديثك» وانظر هذا الشطر المستشهد به في خزانة البغدادي (٣ / ١٩).
[٢]انظر التذييل (٦ / ١٨٨) وفي اللسان (غرا): «الغراء : الذي يلصق به الشيء يكون من السمك إذا فتحت الغين قصرت وإن كسرت مددت».
[٣]انظر التذييل (٦ / ١٨٨) وقد نقل المؤلف كلام الشيخ أبي حيان دون أن يشير ، وانظر اللسان مادة (غرا) وفيه : «والإغراء : الإيساد ، وقد أغرى الكلب بالصيد وهو منه لأنه إلزاق».
[٤] هو لأبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب. وانظر الفصيح (ص ٣٩) وعبارته : «وويها إذا حثثته على الشيء وأغريته به».
[٥] أشار إلى هذا الكلام محمد بدوي سالم المختون في رسالته : «ابن درستويه اللغوي» (ص ٣١٢) وقال : «إن ذلك في شرح الفصيح لابن درستويه ولا يوجد من هذا الكتاب إلا نسخة واحدة بالمدينة المنورة تحت رقم (٧٨) لغة ، بمكتبة شيخ الإسلام وكلامه بها (ص ١٩٥).
[٦] هو عمر بن أبي ربيعة كما في اللسان (أمن) وليس في ديوانه ولا ملحقاته ووجد في ديوان المجنون (ص ٢٨٣).
[٧]هذا البيت من البسيط ومعناه واضح. واستشهد به على مد «آمين» وانظر البيت في أمالي الشجري (١ / ٢٥٩ ، ٣٧٥) ، وابن يعيش (٤ / ٣٤) والتذييل (٦ / ١٨٩).