شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٥٧ - ٣٦٠٢ ـ ألا حيّيا ليلى وقولا لها هلّا
.................................................................................................
______________________________________________________
أي : دع القول ، ولا يخفى أنها كلمة مركبة من «كاف» التشبيه ومن اسم الإشارة وزال بالتركيب معناهما ، وضمّنت الكلمة معنى : دع ، والكاف الواقعة بعدها للخطاب [١].
وأما «صه» : فمعناها : اسكت [٢] وأمّا «إيها» و «مه» : فمعناهما واحد وهو : انكفف [٣].
و «صه» و «مه» نقل فيهما اللغات الثلاث : سكون الآخر ، وكسره دون تنوين ، وكسره مع تنوين ، فمن نوّن أجراهما مجرى المصدر المنكر كأنه قال :
سكوتا وانكفافا ، ومن لا ينون أجراهما مجرى المصدر المعرف باللام وهو :
السكوت والانكفاف ، ومن جعلهما معارف فلم ينون طلب السكوت عن فعل معين والانكفاف عن فعل معين ، ومن نكّرهما لم ينون وطلب السكوت عن كل كلام والانكفاف عن كل فعل ، هكذا في شرح الشيخ [٤].
ولم أتحقق قوله : «ومن نكرهما لم ينون» لأن علامة التنكير في مثل هذه الأسماء إنما هو التنوين ، فكيف
يصح قوله : «ومن نكّرهما لم ينون»؟.
والذي ينبغي أن يقال : ومن نكرهما نوّن وطلب السكوت عن كل كلام والانكفاف عن كل فعل.
وأما «إيها» : فالتنوين اللاحقها تنوين التنكير ، ومعناها : طلب الانكفاف عن كل فعل [٥]. وقد تستعمل معرفة فيقال : إيه ـ بفتح الهاء دون تنوين ـ ولكن ذلك قليل ، ومعناه : طلب الانكفاف عن فعل معين [٦]. ـ
ومعنى «تلاحقت المطايا» أي لحق بعضها بعضا ، والمعنى : دع القول إن عليك رقيبا. والاستشهاد فيه : في قوله «كذاك» فإنه اسم فعل معناه : دع.
والبيت في التذييل (٦ / ١٨٥) والعيني (٤ / ٣١٩) واللسان (لحق).
وقال ابن منظور : الرواية (كفاك القول) أي ارفق وأمسك عن القول. وعلى هذا فلا شاهد فيه حينئذ.
[١]هذا الكلام ذكره أبو حيان في التذييل (٦ / ١٨٥) وقد نقله عنه المؤلف بتصرف يسير دون أن يشير إلى ذلك.
[٢]وهو كما ذكر المصنف في التسهيل ، وانظر التذييل (٦ / ١٨٦) وشرح الكافية للرضي (٢ / ٦٥) ، والهمع (٢ / ١٠٥).
[٣]وهو كما ذكر المصنف في التسهيل ، وانظر التذييل (٦ / ١٨٦) والهمع (٢ / ١٥٢).
[٤]انظر التذييل (٦ / ١٨٦).
[٥]انظر التذييل (٦ / ١٨٦).
[٦]انظر التذييل (٦ / ١٨٦).