شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٢٤ - مجيء مفعلة للسبب ـ اسم الآلة
.................................................................................................
______________________________________________________
أي : وكفر النعمة سبب لكثرة خبث نفس المنعم ، أي : تخبث نفس المنعم إذا أنعم على شخص فلم يشكر النعمة بل كفرها [١].
ويقال [٢] : الشّراب مطيبة للنّفس [٣] ، وطعام مخبثة محسنة للجسم [٤] ، والحرب مأيمة ميتمة [٥] ، وكثرة الشّراب مبولة [٦] ، وطعام متخمة [٧].
ومثال محلّ الكثرة : «مأسدة» و «مسبعة» و «مذأبة» [٨] و «مثعلة» و «مظبأة» و «مفعاة» و «مقثأة» يقال ذلك للأرض الكثيرة الأسود والسّباع والذّئاب والثّعالب والظّباء والأفاعي والقثّاء [٩].
والتّاء لازمة في نحو هذه الأمثلة ، نص على ذلك سيبويه ، وقال ـ أعني سيبويه ـ : «وليس في كل شيء يقال إلا أن تقيس شيئا» [١٠] أي : فإن قست على ما تكلمت به العرب كان [١١].
قال الشيخ [١٢] : «واختلفوا كيف تقول من حيّة؟ فمذهب سيبويه أن عين الفعل منها ياء ، يقال : أرض محياة ، إذا كثرت فيها الحيّات [١٣] ، وزعم بعضهم ـ
[١]هذا كلام أبي حيان انظر التذييل والتكميل (٦ / ١٥٦).
[٢]انظر التذييل (٦ / ١٥٦).
[٣] شراب مطيبة للنّفس : أي تطيب النّفس إذا شربته. انظر اللسان (طيب).
[٤] طعام مخبثة : تخبث عنه النفس وقيل : هو الذي من غير حلّه. انظر اللسان (خبث) ، وطعام محسنة للجسم ، يحسن به. انظر اللسان (حسن).
[٥] يقال : الحرب مأتمة للنّساء أي تقتل الرّجال فتدع النّساء بلا أزواج فيئمن. انظر اللسان (أيم).
وقالوا : الحرب ميتمة ، ييتم فيها البنون. انظر اللسان (يتم).
[٦] انظر اللسان (بول).
[٧] طعام متخمة : أي يتخم منه ، وهو من وخم الطّعام : إذا ثقل فلم يستمرأ ، وأصل متخمة : موخمة لأنهم توهّموا التّاء أصلية لكثرة الاستعمال. انظر اللسان (وخم).
[٨] في (ج) ، (أ) : مأدبة ، والصواب ما أثبتناه.
[٩]انظر الكتاب (٤ / ٩٤) ، وشرح الشافية (١ / ١٨٨) ، واللسان (أسد) ، (سبع) ، (ذأب) ، (ثعل) ، (ظبا) ، (فعا) ، (قثا).
[١٠]انظر الكتاب (٤ / ٩٤).
[١١]هذا من كلام أبي حيان ، انظر التذييل (٦ / ١٥٦).
[١٢]انظر التذييل (٦ / ١٥٧) وقد تصرف المؤلف فيما نقله عنه.
[١٣]انظر الكتاب (٤ / ٩٤) واللسان (حيا).