شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٠٥ - أوزان مصادر أخرى مختلفة
.................................................................................................
______________________________________________________
يريد بالتّلقاء : اللّقاء ، وزعم الأعلم أن هذه المكسورة الأول جاءت نادرة على الشذوذ بالكسر ومعناها التكثير [١] وهو فاسد مخالف لنص سيبويه ، ومعنى البيت : أنه أعطاه عند لقائه أكثر مما أمّل» انتهى.
ولم يبين الشيخ فساد القول بأن «التّبيان» و «التّلقاء» مصدران ، وأما نص سيبويه فلم يذكره [٢]. وقد حكم أبو البقاء العكبري بمصدريتهما فإنه قال [٣] : وليس في المصادر المبنية على هذا البناء مكسور التّاء ، إلا التّبيان والتّلقاء ، ثم قال أبو البقاء : فأما الأسماء التي جاءت على هذا البناء فمكسورة التاء نحو : التّمثال والتّمساح [٤] والتّجفاف [٥].
وأما «الفعّيلى» فمثاله [٦] «الدّلّيلى» و «الهزّيمى» و «المكّيثى» و «الحضّيضى» و «الخصّيصى» و «الحجّيزى» و «الخلّيفى» [٧] و «الهجّيرى» [٨] و «الرّبّيثى» [٩] و «الفخّيرى» و «المنّينى» قال الشيخ بعد ذكر هذه الأمثلة [١٠] : وهو بناء يدل على التكثير في المصدر ، وقول المصنف : إنه يغني عن التّفعيل ، ليس بجيد ، لأن هذه المصادر لم تجر على «فعّل» ـ بتشديد العين ـ وإنما هي من «فعل» الثلاثي نحو : دلّ ، وهزم ، ومكث ، [وحضّ] ، وخصّ ، [وحجز ، وخلف ، ـ
التلقاء والتبيان. وانظر البيت في شرح السيرافي (٦ / ١٥٥) (رسالة) ، وابن السيرافي (١ / ٢٩٥ ، ٢٩٦) ، وديوان الراعي (ص ١١٣).
[١]انظر شواهد الأعلم بهامش كتاب سيبويه (٢ / ٢٤٥) (بولاق).
[٢]انظر نص سيبويه في الكتاب (٤ / ٨٤) ، وانظر شرح الشافية (١ / ١٦٧) ، وقال ابن يعيش (٦ / ٥٦) «وليس في المصادر تفعال ـ بكسر التاء ـ إلا هذين المصدرين وما عداهما تفعال بالفتح».
[٣] انظر التبيان (ص ٥٧١ ، ٥٧٢) وقد تصرف المؤلف في نقله.
[٤] التّمساح : خلق على شكل السّلحفاة إلا أنه ضخم قويّ طويل. والتّمساح من الرّجال : المارد الخبيث وقيل : الكذّاب. انظر اللسان (مسح).
[٥] التّجفاف : الذي يوضع على الخيل من حديد أو غيره في الحرب. اللسان (جفف).
[٦]انظر الكتاب (٤ / ٤١) ، وابن يعيش (٦ / ٥٦) ، وشرح الشافية (١ / ١٦٨).
[٧]الخلّيفى : كثرة تشاغله بالخلافة وامتداد أيّامه فيها. انظر الكتاب (٤ / ٤١) ، واللسان (خلف).
[٨]الهجّيرى : كثرة الكلام والقول بالشّيء. الكتاب (٤ / ٤١) ، وانظر اللسان (هجر).
[٩] الرّبّيثي : من التّربّث تقول : وفعل ذلك له ربّيثى وربيثه أي خديعة وحبسا. انظر اللسان (ربث) ، والممدود والمقصور (ص ٣٨).
[١٠]التذييل (٦ / ١٣٨) (رسالة).