شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٠٢ - أوزان مصادر أخرى مختلفة
.................................................................................................
______________________________________________________
واعلم أن المصنف لما ذكر أن «فعّالا» و «فيعالا» يكونان مصدرين ، أشار إلى أن هاتين الصيغتين قد تأتيان غير مصدرين في الندور بقوله : وندر فعّالا غير مصدر ما لم تبدل أوّل عينيه ياء ، وأندر منه فيعال غير مصدر.
فأما «فعّال» غير مصدر فنحو «قثّاء» [١] و «حنّاء» [٢] ، وأما «فيعال» غير مصدر فنحو : «ناقة ميلاع» [٣] فإن «ميلاعا» صفة ، ونحو : «ديماس» [٤] أيضا.
وأما تقييده «فعّالا» بقوله «ما لم تبدل أوّل عينيه ياء» فقال فيه الشيخ [٥] : «ذلك نحو : شيراز [٦] ، وقيراط ، وديباج [٧] ، في قول من قال في تصغيره : «دبيبيج» وفي جمعه : «دبابيج» لا في قول من قال : «دييبيج» و «ديابيج» ـ بالياء ـ فإنه يكون من باب «فيعال» غير المصدر ، وغير المبدل من أول عينيه ياء وزنه «فعّال» وأصله : قرّاط ، ودبّاج ، وشرّاز ، بدليل قولهم في الجمع : قراريط ، ودبابيج ، في أحد القولين فيه ، وشراريز». انتهى.
ولم يظهر لي انطباق ما قاله على عبارة المصنف.
ثم أشار ـ أعني المصنف ـ إلى أن «التّفعال» يغني في التكثير عن «التّفعيل» ، وأن «الفعّيلى» يغني فيه عنه أيضا.
فأما «التّفعال» فمثاله : «التّضراب» و «التّرداد» و «التّجوال» و «التّقتال» و «التّطواف» ومنه قول طرفة :
|
٣٥٨٠ ـ وما زال تشرابي الخمور ولذّتي |
وبيعي وإنفاقي طريفي ومتلدي [٨] |
[١] القثّاء : الخيار. اللسان (قثا).
[٢] هو ما يخضّب به.
[٣] ناقة ميلاع : أي سريعة. اللسان (ملع) وقال : «وميلاع نادر فيمن جعله فيعالا وذلك لاختصاص المصدر بهذا البناء».
[٤] الدّيماس : الحمّام ، وقيل : الكنّ وقيل : الشّرب وقيل : هو سجن الحجّاج بن يوسف الثقفي سمّي به على التشبيه. انظر اللسان (دمس).
[٥]انظر التذييل (٦ / ١٣٥).
[٦] كلمة فارسية.
[٧] الدّيباج : ضرب من الثّياب مشتق من ذلك بالكسر والفتح ، مولّد والجمع ديابيج ودبابيج. قال ابن جني : قولهم : دبابيج يدل على أن أصله دبّاج وأنهم إنما أبدلوا الباء ياء استثقالا لتضعيف الباء وكذلك الدّينار والقيراط وكذلك في التصغير». اللسان (دبج).
[٨] البيت من الطويل وهو من معلقة طرفة بن العبد المشهورة.