مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٠٨ - عدم جواز التعويل علي الظن في الوقت
ويدلّ على ما ذكرنا أيضا موثّقة أبي بصير ، عن الصادق عليهالسلام قال : «من صلّى في غير وقت فلا صلاة له» [١].
وعن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن الصادق عليهالسلام قال : «لأن اصلّي الظهر في وقت العصر أحبّ إليّ من أن اصلّي قبل أن تزول الشمس ، فإنّي إذا صلّيت قبل أن تزول الشمس لم تحتسب لي ، وإذا صلّيت في وقت العصر حسبت لي» [٢] وعن عبد الله بن سليمان مثله [٣].
ويظهر منهما ما ذكرنا سابقا من أنّ الأولى والأحوط الصبر إلى حصول اليقين بالوقت ، إن لم يخف فوت الصلاة.
وأمّا إذا دخل الوقت وهو متلبّس بالصلاة ولو قبل التسليم أجزأ على قول الشيخ وجمع من الأصحاب [٤] ، لما رواه الكليني والشيخ والصدوق في الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن إسماعيل بن رباح ، عن الصادق عليهالسلام قال : «إذا صلّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك» [٥].
وهذه الرواية لا تقصر عن الصحيح لو لم يكن أقوى منها لوجودها في الكتب المعتبرة عن الكليني والصدوق والشيخ.
[١]الكافي : ٣ / ٢٨٥ الحديث ٦ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ١٤٠ الحديث ٥٤٧ ، الاستبصار : ١ / ٢٤٤ الحديث ٨٦٨ ، وسائل الشيعة : ٤ / ١٦٩ الحديث ٤٨١٩.
[٢]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٥٤ الحديث ١٠٠٦ ، وسائل الشيعة : ٤ / ١٦٨ الحديث ٤٨١٧.
[٣]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٥٤ الحديث ١٠٠٧ ، وسائل الشيعة : ٤ / ١٦٨ الحديث ٤٨١٧.
[٤]المبسوط : ١ / ٧٤ ، النهاية للشيخ الطوسي : ٦٢ ، المهذّب : ١ / ٧٢ ، المراسم : ٦٣ ، الجامع للشرائع : ٥٩.
[٥]الكافي : ٣ / ٢٨٦ الحديث ١١ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٤٣ الحديث ٦٦٦ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٥ الحديث ١١٠ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٢٠٦ الحديث ٤٩٣٢.