مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٣٧ - استحباب التفريق بين الظهرين والعشاءين
ـ يعني الكاظم عليهالسلام ـ يقول : «إذا جمعت بين الصلاتين فلا تطوّع بينهما» [١].
والظاهر اتّحاد الروايتين ، وكون التفاوت من جهة النقل بالمعنى.
قوله : (واستثنى). إلى آخره.
أي المفيد استثنى صلاة الجمعة وظهر الجمعة عن حكم استحباب التفريق ، بأن قال : التفريق بينهما وبين العصر غير مستحبّ [٢] ، قد مرّ الكلام فيه في مبحث الجمعة.
قوله : (وحدّ). إلى آخره.
أي التفريق المستحب ، بأن يؤتى بالثانية بعد انقضاء وقت فضيلة الاولى ، هذا الحدّ من جماعة من الأصحاب ، حيث اعتبروا خروج وقت الفضيلة ، مثل أن يأتي بالعصر بعد ما مضى من الفيء قامة ، وصيرورة ظلّ كلّ شيء مثله [٣] ، كما هو الظاهر من أخبار كثيرة [٤] ستعرفها ، وهو أوفق بكلام الجماعة [٥] ، أو انقضاء سبعي الشاخص من الفيء ، كما هو الظاهر من الأخبار المعتبرة [٦] ، وكلام جماعة [٧].
والأخبار مثل صحيحة زرارة ، عن الباقر عليهالسلام : «إنّ حائط مسجد رسول
[١]الكافي : ٣ / ٢٨٧ الحديث ٣ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٦٣ الحديث ١٠٥٠ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٢٢٤ الحديث ٤٩٨٣.
[٢] المقنعة : ١٦٥.
[٣]الخلاف : ١ / ٢٥٩ و ٢٦٠ المسألة ٥ ، المهذّب : ١ / ٦٩ ، تذكرة الفقهاء : ٢ / ٣١٦ و ٣١٧ المسألة ٣٧ ، جامع المقاصد : ٢ / ١٤.
[٤]لاحظ! وسائل الشيعة : ٤ / ١٤٠ الباب ٨ من أبواب المواقيت.
[٥] في (ز ٣) : وموافق لكلام الجماعة.
[٦]وسائل الشيعة : ٤ / ١٤٠ الحديث ٤٧٤١ و ٤٧٤٣ و ٤٧٤٤.
[٧] المقنعة : ٩٢ ، الكافي في الفقه : ١٣٧.