شرح برهان شفا - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ١٣ - در شناخت مبادى برهان و كليّت و ضرورت آنها
گفتهاند كه براهين، مبادى اوليهاى دارند، و از طرفى چون پذيرفتهاند كه هر مطلبى مىبايست با برهان ثابت شود، سرانجام گفتهاند كه براى اين مبادى اوليه از يكى بر ديگرى برهان اقامه مىشود و اين براهين، براهينى دَورى است. و بدين صورت پنداشتهاند كه هم عقيده به اينكه برهان موجود است را حفظ كردهاند و هم اين رأى را كه هر مطلبى داراى برهان است، و در نتيجه از مُعضَلِ تسلسلِ بىنهايت مبادى و مقدمات رها شدهاند!
متن
و كِلا الرّأيَين باطلٌ، والمقدّمةُ المؤدّيةُ إلى الرّأيَين ـ و هى أنّ كلَّ علم إنّما يقعُ بالبرهانِ، و أنّه إمّا ألاّ يكونَ علمٌ أو يكونُ ببرهان ـ باطلةٌ. بل الحقُّ أنْ يُقالَ: إمّا أن يكونَ كلُّ شىء مَجهولا، أو يكونَ كُلُّ شىء معلوماً. والمعلومُ إمّا معلومٌ بذاتهِ أو معلوم ببرْهان. و ليس كلُّ شىء مجهولا; فإنّه لَو كانَ كلُّ شىء مجهولا لم يكن قولُنا «كلّ شىء مجهولٌ» بمعلوم. و لا كلُّ شىء معلومٌ ببرهان: فإنَّه لو كانَ كلُّ شىء يُعلم ببرهان، لكان كلُّ برهان يُعلم ببرهان و هذا محالٌ، فمِن الأشياءِ ما يُعلَمُ بذاتِه.
و لَو تمّموا القياسَ على هذا النَسَقِ لَم يَلزَمْهُم ما لَزِمَهُمْ. وَ كيفَ يكونُ على كلِّ شىء برهانٌ و قد عَلمت أنّ البراهينَ تكونُ بمتوسطات بينَ حدَّينِ و لا يمكنُ أن يكونَ بين كلِّ اثنَينِ مِن المتَوسّطاتِ متوسطاتٌ بعددِ ما بينَ الطّرفينِ الأوّلَين أيضاً، لأنّه لابدَّ فى كلِّ ترتيب عددى ـ كان متناهياً او غيرَ متناه ـ مِن تُلُوِّ واحد لآخَرَ. فإذا كانَ مثلا بين ج، ب متوسطاتٌ بلانَهاية لَزِم مُحالانِ: أحَدُهما أن يكونَ بين كلِّ اثْنَينِ من المتوسِّطاتِ متوسّطاتٌ بعددِ ما بينَ الطّرفينِ فى أنَّه لا نَهاية له، فيكونُ بعضُ محصورِ الجانبَين مرتّباً مثلَ الكلِّ الحاصرِ، و هذا خُلفٌ. والثانى أنَّ هذه المتوسّطاتِ و إنْ كانَت تذهَبُ إلى غيرالنِّهاية، فلكلّ واحد ممّا لا نِهايَةَ له من جانِبيه جارانِ. و معلومٌ أنّه ليسَ بَينه و بينَ جاره واسطةٌ، فتكونُ إذَن بعضُ المقدّماتِ الَّتى فى الوسَطِ لا وسطَ لَه، و هو مِن مبادئ البرهانِ لا محالةَ، و وُضِع أنَّ كلّ علم بوسط، فيكونُ بعضُ ما هو مبدأ البرهانِ غَيرَ معلوم; هذا خُلفٌ.
ترجمه
و هر دو رأى مذكور باطل است، و نيز مقدمهاى كه منتهى به ايندو رأى شده باطل است و آن