شرح برهان شفا - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ٢٦١
متن
و أمّا المبادئُ، فيجبُ أن تكونَ قد عُلِمتْ من طريقِ الهليّة و هو التّصديقُ، حتى يمكن أن يُعلَم بها هليّةُ شىء آخر، إمّا تصديقاً حقيقياً، أو تصديقاً وضعياً. و لابدّ من تصوّرِها و إلاّ لَم يمكنِ التصديقُ بها; فيجبُ أن تكون موضوعةَ الإنّية فى نفسِها، و موضوعةَ ماهيةِ الأجزاءِ فى فاتحةِ الصّناعة، إلاّ أن يُستَغنى لفرطِ الشّهرة و الوضوح عن ذلك. و ان كانت أعمَّ من الصّناعةِ خُصِّصَت بالصّناعةِ على نحو ما قيل.
فإذَن الموضوعاتُ إن احتيجَ إلى التّنبيهِ على وجودِها وُضِعَت وضعاً و لا برهانَ عليها فى الصَّناعة، بل على عوارضها الذّاتيةِ. و أمّا العوارضُ الذّاتيّةُ فتُحدُّ حداً فقط إن احتيجَ إليه، و لا توضَع موجودةً إلاّ عند الفَراغ عن إقامةِ البرهانِ فى مسألة مسألة ليستبينَ منه أنّها موجودةٌ لموضوع أو مسلوبةٌ عن موضوع.
و المبادئ الّتى ليسَت أصولا موضوعةً و ليسَت مصادرات فإنَّ وضعَها من التّكلّف، مثلُ أنَّ النقيضَين لا يجتمعان و ما أشبه ذلك. و إن نازَع فيها منازعٌ فلا تَنقلِب بذلك أصلاً موضوعاً أو مصادرةً، لأنَّ تلك المنازعةَ باللسان دون العقل، و بالقولِ الخارجِ دون القولِ الدّاخلِ.
و إنما القياسُ الّذى يُتكلَّف أحياناً فى تصحيح شىء من ذلك أو تبكيت مخالف فيه من السّوفسطائية، فإنّ ذلك كلَّه نحوَ القولِ الدّاخلِ لا الخارج،[١] و على ما عُرِف فيما سلف و يُعرَفُ فيما يُستأنفُ.
ترجمه
و امّا مبادى، مىبايست از راه هليّت يعنى تصديق معلوم شوند تا اينكه بهوسيله آنها هليّت چيز ديگرى معلوم گردد: حال يا به گونه تصديقِ حقيقى و يا تصديق وضعى (اصل موضوعى). و بايد اين مبادى، نخستْ تصور شوند و الاّ تصديق به آنها ممكن نخواهد بود. پس واجب است كه وجود آنها فى نفسه و همچنين ماهيتِ اجزاء آنها در آغاز علم وضع شوند، مگر اينكه به خاطر كثرتِ شهرت و وضوح، از وضع آنها بى نياز باشيم و اگر مبادى، اعم از علم مورد نظر باشند همان گونه كه قبلاً گفته شدـ بايد به علم مزبور تخصيص داده شوند.
پس اگر نيازى به تنبيه بر وجودِ موضوعات باشد، وجود آنها وضع مىشود و در آن علمْ برهانى بر وجود آنها نخواهد بود، بلكه برهان بر عوارض ذاتيه آنها اقامه مىشود. و امّا نسبت به عوارض ذاتيه اگر نيازى باشد فقط تعريف آنها بيان مىشود، ولى به عنوان امر موجودْ وضع
١. و هذا بعكس ما ذكر فى العبارة القبلية «و بالقول الخارج دون القول الداخل» و المراد من القول الخارج، القول اللّسانى و من القول الداخل، الرأى العقلى و عليهذا يجب ان تكون العبارة الاخيرة مثل العبارة القبلية، والله العالم (غ).