شرح برهان شفا - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ٢٦٧
متن
و كذلك الحدُّ. فبعضُهم وضَع ذلك للعدديّاتِ فقط، و بعضُهم للعدديّات و الصّورِ الهندسيّةِ، و بالجملة للصّور التّعاليمية دونَ الطّبيعية و رَقّى إليها الطّبيعيةَ.[١]
و كان مأخذُ هؤلاء فى الإحتجاجِ شيئاً اخر: و هو أنَّ هذه مستغنيةٌ عن المادّة فى الحدِّ، و كذلك فى الوجودِ. قالوا: و أما ما يَضَعهُ الرياضى من خط و شكل محسوس فهو كاذبٌ فيه. و الخطُّ و الشكلُ الحقيقى عقلىٌ و عليه البرهانُ.
ترجمه
تعريف نيز همينطور است. گروهى اين مطلب را فقط در عدديات وضع كردهاند و عدهاى براى عدديات و صورتهاى هندسى و به طور كلى براى صورتهاى تعليمى ـ نه صورتهاى طبيعى ـ مطرح نمودهاند و صور طبيعيه را تا درجه صور تعليميه (رياضيات) ترقى دادهاند.
و دليل اينها در مقام استدلال نكته ديگرى است و آن اين است كه صور تعليميه در تعريف و در وجودْ بى نياز از ماده مىباشند. گفتهاند: و امّا آنچه رياضىدان وضع مىكند كه عبارت است از خط و شكلِ محسوس، نادرست است و خط و شكل حقيقى، عقلى است و برهان بر آن اقامه مىشود.
متن
و قومٌ[٢] ألّفوا الهندسياتِ من العدديّاتِ، و جعلوا العدديّاتِ مبدأ الهندسيّاتِ. و أمّا أفلاطُن فَجعلَ الصّور المعقولة المفارِقةَ موجودةً لكلّ معقول حتّى للطّبيعيّاتِ، فسمّاها إذا كانَت مجردةً «مُثُلاً» و إذا اقتَرَنَت بالمادّة صوراً طبيعيّة. و جميعُ هذا باطلٌ، فإنَّ الصّور الطبيعيّةَ لا تكونُ هى هى إذا جُرِّدَت عن المادّةِ. و الصّور التّعليميّة لا تقومُ بلا مادّة و إن كانت تُحَدُّ لا بالمادّةِ، و
١. قوله «و رقّى اليها الطبيعية» معناه غير واضح و لعله اشارة إلى القول بارجاع العلوم الطبيعية إلى العلوم الرياضية كما قال به بعض القدماء و يقول به بعض المعاصرين من ارجاع الفيزيا إلى الرياضى كما انه يقال: ان العالَم كُتِبَ بالقلم الرياضى. هذا ما قال به الاستاذ (مدظله) فى اثناء درسه و لكن يمكن ان يقال انه اشارة إلى تقدم طرح المثل للتعليميات على طَرحها للطبيعيات [كما اشار الشيخ(رحمه الله) إلى هذه النكتة بقوله: و امّا افلاطن فجعل الصور... الخ]لأن الرياضيات تقع بين الإلهيّات و الطبيعيات من جهة التجرد والمادية فالتعليميات أقرب إلى عالم المُثل المجردة، والله العالم.(غ).
٢. و همُ الفيثاغوريون، ر.ك: رسائل اخوان الصفا و خلاّن الوفاء،(غ).