شرح برهان شفا - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ١٨ - ـ نكته
متن
و أمّا الّذين ظَنّوا أنَّهم يَتخلّصون مِن الشّبهة بأن يَجعلوا البراهينَ منتهيةً إلى أوائلَ بيّنٌ بعضُها ببعض، فقَد فُسِخَ طريقُهم فى التّعليم الأوّل، فقيل: إنّ البيانَ بالدَّور ليسَ ببيان البتّةَ، و بُيِّن ذلك بحجج ثلاث:
إحديها: أنَّ بيانَ الدَّور يوجِبُ أن يكونَ شيئانِ كلُّ واحد منهما أكثر تقدّماً و أعرفُ مِنالآخر، و كلُّ واحد منهما أشدّ تأخّراً و أخفى من الآخر. لامِن وجهَينِ مثلُ أن يكونَ أحدُهُما بالقياس إلينا والآخَرُ بالقياس إلى الطّبيعةِ حتّى يكونَ ما هو أعرفُ[١] فهو أعرفُ عندنا و أخفى عندالطّبيعةِ، و أن يكونَ ما هو أشدُّ تأخّراً هو أشدُّ تأخّراً[٢] عندنا و أعرفُ عندالطّبيعةِ، فانَّ هذا يُمكن. ولكن الأعرفَ فيما يَتعلَّقُ بالبيانِ الدّورى فى الشّيئين جميعاً من جهة واحدة و بالقياسِ إلينا وحدَه، أو بالقياسِ إلينا و إلى الطّبيعة معاً، لأنّه لابُدّ مِن أن يكونَ ما يُؤخَذُ مقدمةً فى قياس ما اعرفَ عندنا من النتيجة. ثمّ قد يكون مع انه اعرفُ اقدمَ بالطبع و قد لا يكونُ كذلك، بل يكونُ ما هو أعرفُ عندنا متأخّراً عندالطّبيعةِ كجزئيّاتِ الاستقراء الشّخصيّةِ. و إذا كانَ كذلك حَصلَ الشّىءُ الواحدُ بعينه أعرفَ عندنا من شىء، و أقلَّ معرفةً منه بعَينه، و هذا مستحيلٌ جدّاً.
ترجمه
و امّا كسانى كه پنداشتهاند خود را از مشكلِ مورد بحث رهانيدهاند بدين طريق كه براهين را نهايةً به قضاياى اوليهاى برسانند كه برخى بتوسط برخى ديگر تبيين مىشوند، سخن اينان در تعليم اول باطل شده و گفته شده است كه بيانِ دورى اصلا بيان نيست و بر اين مطلب سه دليل اقامه شده است:
دليل اول: بيان دورى مستلزم اين است كه هر يك از دو طرفِ دور نسبت به ديگرى هم معروفتر و مقدّم باشد و هم مخفىتر و متأخر. و اين اوصاف متضادّ از دو حيث نباشد مثل اينكه يكى از آندو نسبت به ما ملاحظه شود و ديگرى نسبت به طبيعت، و مثلا گفته شود نسبت به ما اعرف و نسبت به طبيعت اخفى است و يا نزد ما متأخر و در طبيعتْ اعرف است. چنين چيزى البته ممكن است. اما در استدلال دورى بين دو چيز هر دو از جهت واحد بايد
[١] مثل نوع (غ) [٢] فهو أشد تأخراً (استاد جوادى آملى دام عزه)