شرح برهان شفا - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ٨٠ - اعراض غريبه
طُلب عارض غريبٌ ليس للإنسانِ من جهةِ ما هو إنسانٌ ـ مثلا كالسَّوادِ المطلقِ و الحركةِ المطلقةِ ـ فإنَّ السوادَ للإنسان من جهةِ ما هو جسمٌ مركب تركيباً ما، و الحركةُ له من جهة ما هو جسمٌ طبيعىٌّ، و كان لَه أنْ يَنظُر فيما يَعرض للجسمِ المركّبِ من حيثُ هو جسمٌ مركّبٌ، أو من حيثُ هو جسمٌ ـ لكان الطّبُّ هو عينَ العلمِ الطّبيعىّ الكلّىِ، و لم يكنْ علماً جُزئياً، فكانَ يكونُ أيضاً بَيْطَرَةً و فلاحةً، إذ كانَ يكونُ كلُّ واحد منهما العِلْمَ الطبيعىَّ و يَتحيَّر فيه الفَهمُ، إلاّ أنْ يُجعَل السّوادُ سواداً مخصَّصاً بالإنسانِ، ليس أنْ يَجعَلَه سواداً لإنسان بل سواداً هو بحال مع تلك الحالِ يكونُ للإنسانِ، حتى لايكونَ تخصيصَ نسبة فقط، بل تخصيصٌ لأمر خاصٍّ، لذلك الخاصِّ تَخَصَّصَتِ النّسبةُ. فَبيّنٌ أنَّ الأعراضَ الغريبةَ لايُنظَر فيها فى علم من البرهانياتِ. و إذا اتّفقَ أن أُنتِجَ شىءٌ مِن هذا فى علم مّا ـ و إنْ كانَ من مقدمات صادقة ـ فإنما يكونُ بياناً على سبيل العرض، لأنَّ فى مثل هذا القياسِ إمّا أنْ يكونَ الأوسطُ غريباً أو الأكبرُ. فإن كانَ الأوسطُ أمراً غريباً من هذا الموضوع، فيكون مناسباً لموضوع آخر و للعِلْمِ الكُلّى، فيكونُ البرهانُ بالذّاتِ من صناعة أخرى، و يكونُ منْ هذه الصَّناعة بطريقِ العَرَض. فإنْ كانَ الأوسطُ مناسباً، لكن حمل الأكبرِ عليه لايَكونُ لأنّهُ هو، بل الأكبَرُ المحمولُ غريبٌ منه و من جنسِه ـ و إلاّ لكانَ الأكبرُ مناسباً ـ و لايكون أيضاً لاِجلِ شىء داخل معه، فيكونُ من حقِّ الأوسطِ أن يكونَ بينه و بينَ الأكبرِ أوسطُ آخَرُ قَد تُرِك، و أُخِذَت النتيجةُ لا عَن وَجْهِها الّذى تُبيَّنُ به حين لَمْ يُؤْخَذْ فى بيانها مقدمةٌ بيّنةٌ بنفسها، و لا مقدمةٌ يَجرى أمرُها على أنها مبدأٌ لعلم و أصل موضوع، فلا يحصل من ذلك يقينٌ مطلقٌ و لا يقينٌ لازمٌ عن أصل موضوع. فلا يكونُ البيانُ بياناً حقيقياً بل بالعَرض.
ترجمه
همينطور اگر موضوع يك علم جزئى ـ مثلا طب ـ امرى باشد ـ مثل بدن انسان ـ و عرض غريبى مورد بحث قرار گيرد كه عارض انسان مىشود امّا نه از آن جهت كه انسان است ـ مثل سياهى مطلق و يا حركت مطلق ـ چرا كه عروض سياهى براى انسان از اين حيث است كه انسان جسم مركّب خاصى است، و عروض حركت براى انسان از آن جهت است كه جسم طبيعى است. امّا در اين صورت اگر طب بتواند بحث كند در آنچه كه عارض جسم مركب مىشود از آن حيث كه جسم مركب است يا از آن جهت كه جسم است ـ ديگر علم طب عين علم طبيعى كلى مىشود و علم جزئى نخواهد بود، همچنين با دامپزشكى و كشاورزى هم يكى