مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩٥ - حكم الزيادة على سبعة أشواط في الطواف الواجب
منهما دلالة على الأمر بأربع ركعات ، كرواية أبي كهمش ، ورواية عليّ بن أبي حمزة [١] ، وصحيحتي الخزّاز وابن وهب ، وبعضها صريحة في الفريضة [٢].
ومنه يظهر بطلان الحمل الذي ذكراه أيضا ، سيّما مع التصريح في رواية عليّ بن أبي حمزة ومرسلة الفقيه [٣] ، بأنّ أحد الطوافين فريضة والآخر تطوّع.
وأمّا إبطال ذلك الحمل ـ بأنّه يقتضي الأمر بخمسة عشر شوطا دون الأربعة عشر ، كما في أكثر هذه الأخبار ، لبطلان الثامن على ذلك أيضا ـ فضعيف ، لجواز عدم قولهم ببطلان الزيادة في صورة السهو وإن قالوا ببطلان ما زيد عليه.
ثمَّ إنّه هل يكون الفريضة هو الطواف الأول ، كما حكي عن الفاضل والشهيدين [٤] ، لأصالة بقاء الأول على كونه فريضة بحسب ما اقتضته النيّة ، ولظهور بعض الأخبار في ذلك [٥]؟
أو الثاني ، كما حكي عن الصدوق والإسكافي [٦] ، وهو ظاهر النافع [٧] ، لمرسلة الفقيه والرضوي [٨] الناصّين على ذلك؟
الأظهر : الثاني ، لما ذكر ، وبه يخرج عن الأصل. وتظهر الفائدة في
[١] الفقيه ٢ : ٢٤٨ ـ ١١٩٣ ، التهذيب ٥ : ٤٦٩ ـ ١٦٤٤ ، الوسائل ١٣ : ٣٦٧ أبواب الطواف ب ٣٤ ح ١٥.
[٢] المتقدمة في ص : ٩١ و ٩٢.
[٣] الفقيه ٢ : ٢٤٨ ـ ١١٩٢ ، الوسائل ١٣ : ٣٦٧ أبواب الطواف ب ٣٤ ح ١٤.
[٤] الفاضل في المختلف : ٢٨٩ ، الشهيد الأول في الدروس ١ : ٤٠٧ ، الشهيد الثاني في الروضة ٢ : ٢٥٠.
[٥] انظر الهامش رقم ١ أعلاه.
[٦] الصدوق في الفقيه ٢ : ٢٤٨ ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٢٨٩.
[٧] النافع : ٩٣.
[٨] فقه الرضا عليهالسلام : ٢٢٠ ، المستدرك ٩ : ٣٩٩ أبواب الطواف ب ٢٤ ح ٢.