مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٥ - منها إخراج المقام عن الطواف
ومنها : إخراج المقام عن الطواف بأن يكون الطواف بين البيت والمقام ، مراعيا قدر ما بينهما من جميع الجهات ، على المشهور بين الأصحاب ، بل قيل : كاد أن يكون إجماعا [١] ، وعن الغنية : الإجماع عليه [٢].
لرواية محمّد : عن حدّ الطواف بالبيت الذي من خرج عنه لم يكن طائفا بالبيت ، قال : « كان الناس على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يطوفون بالبيت والمقام ، وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام والبيت ، فكان الحدّ موضع المقام اليوم ، فمن جازه ليس بطائف ، والحدّ قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام وبين [ البيت من ] نواحي البيت [ كلها ] ، فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفا بغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد ، لأنّه طاف في غير حدّ ، ولا طواف له » [٣].
وإضمارها غير ضائر ، وضعف سندها ـ لو كان ـ فالعمل له جابر.
خلافا للمحكيّ عن الإسكافي ، فجوّزه خارج المقام مع الضرورة [٤] ، وعن المختلف والمنتهى والتذكرة الميل إليه [٥].
واستدلّ له بموثّقة محمّد الحلبي : عن الطواف خلف المقام ، قال : « ما أحبّ ذلك وما أرى به بأسا ، فلا تفعله إلاّ أن لا تجد منه بدّا » [٦].
[١] الرياض : ٤٠٦.
[٢] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧٨.
[٣] الكافي ٤ : ٤١٣ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ١٠٨ ـ ٣٥١ ، الوسائل ١٣ : ٣٥٠ أبواب الطواف ب ٢٨ ح ١ ، ما بين المعقوفين ليس في النسخ ، أضفناه من المصادر.
[٤] حكاه عنه في المختلف : ٢٨٨.
[٥] المختلف : ٢٨٨ ، المنتهى ٢ : ٦٩١ ، التذكرة ١ : ٣٦٢.
[٦] الفقيه ٢ : ٢٤٩ ـ ١٢٠٠ ، الوسائل ١٣ : ٣٥١ أبواب الطواف ب ٢٨ ح ٢.