مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٩ - منها ذكر الله والدعاء وقراءة القرآن حال الطواف
والمشي في الأربعة الباقية في طواف القدوم خاصّة ، وهو أول طواف يأتي به القادم إلى مكّة مطلقا.
وقيل : هو الطواف المستحبّ للحاجّ مفردا أو قارنا إذا دخل مكّة قبل الوقوف ، كما هو مصطلح العامّة [١].
وعن ابن حمزة : استحباب الرمل في الثلاثة الأشواط الاولى والمشي في الباقي وخاصّة في طواف الزيارة [٢].
ومستنده ـ على ما ذكر في المنتهى [٣] ـ ما روي عن جابر : أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم رمل ثلاثا ومشى أربعا [٤] ، وكذا عن ابن عبّاس عنه [٥].
وفيه : أنّ استحباب التأسّي إنّما هو إذا لم يعارض فعله القول ولم تكن لفعله مصلحة وسبب منتف في حقّنا ، والذي يظهر من جملة من الروايات المرويّة في علل الصدوق [٦] ، ونوادر ابن عيسى [٧] أنّ فعله صلىاللهعليهوآلهوسلم ذلك وكذلك أصحابه كان لمصلحة مخصوصة بهم يومئذ ، ولذا أنّهم عليهمالسلام ـ بعد نقلهم ذلك عنه ـ أظهروا له المخالفة.
ومنها : أن يذكر الله سبحانه في طوافه ، ويدعوه بالمأثور وغيره ، ويقرأ القرآن ، للعمومات والخصوصات ، منها : مرسلة حمّاد المتقدمة [٨].
[١] انظر الدروس ١ : ٤٠٠.
[٢] الوسيلة : ١٧٢.
[٣] المنتهى ٢ : ٦٩٦.
[٤] انظر سنن الترمذي ٢ : ١٧٤ ـ ٨٥٩ بتفاوت يسير ، والمنتهى ٢ : ٦٩٦.
[٥] سنن أبي داود ٢ : ١٧٩ ـ ١٨٩٠ ، المنتهى ٢ : ٦٩٦.
[٦] علل الشرائع : ٤١٢ ـ ١ ، الوسائل ٣ : ٣٥١ أبواب الطواف ب ٢٩ ح ٢.
[٧] فقه الرضا ( الحجري ) : ٧٣ ، الوسائل ١٣ : ٣٥٢ أبواب الطواف ب ٢٩ ح ٥.
[٨] في ص : ٦٧.