مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩٦ - حكم الحلق
عليه شيء ، وإن تعمّد بعد الثلاثين التي يوفّر فيها الشعر للحجّ فإنّ عليه دما يهريقه » [١].
ويرد على الاولى : أنّها ظاهرة في الناسي ، وظاهرهم الإجماع ـ كما قيل [٢] ـ أيضا على عدم الوجوب عليه ، ولكن كلام المحقّق مطلق [٣] ، ولكنّه لا يخرجها عن الشذوذ المخرج عن الحجّية ، ومع ذلك مخصوص بما قبل التقصير ، فلا يصلح حجّة للتعميم.
وعلى الثانية : أنّه لا ظهور فيها على كون الحلق بعد الإحرام ، كذا قيل [٤].
وفيه نظر ، بل ظاهر التعليق على المتمتّع وعلى كونه بمكّة كونه بعده وإن احتمل بعيدا كونه قبله.
نعم ، يرد عليها : أنّه لا دلالة فيها على كون الدم لأجل الحلق بعد الإحرام ، وإلاّ لم يكن للتخصيص بما بعد الثلاثين المذكورة وجه ، فلعلّه للإخلال بتوفير الشعر المستحبّ عند الأكثر والواجب عند بعضهم [٥] ، بل عن المفيد : إيجاب الإخلال به للدم [٦].
وظهر من ذلك أنّه لا دليل على وجوب الدم به في صورة التأخير عن التقصير.
[١] الكافي ٤ : ٤٤١ ـ ٧ ، الفقيه ٢ : ٢٣٨ ـ ١١٣٧ ، التهذيب ٥ : ١٥٨ ـ ٥٢٦ ، الاستبصار ٢ : ٢٤٢ ـ ٨٤٣ ، الوسائل ١٣ : ٥١٠ أبواب التقصير ب ٤ ح ٥.
[٢] انظر الرياض ١ : ٤٣٦.
[٣] الشرائع ١ : ٣٠٢.
[٤] انظر الرياض ١ : ٤٣٦.
[٥] كالشيخ في النهاية ١ : ٢٠٦.
[٦] المقنعة : ٣٩١.