مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٩٢ - منها عدم الوقوف عند الجمرة بعد الفراغ من الرمي
وأمّا ما عن الانتصار ـ من الدفع بظفر الوسطى عن بطن الإبهام [١] ـ فمخالف للنصّ ، خال عن الدليل المعلوم.
ولا تضرّ مخالفة جمع من اللغويين في تفسير الخذف بما ذكر بعد بيان النصّ لكيفيّته ، كما أنّه فسّره في العين والمحيط والمقاييس والغريبين والنهاية الأثيريّة والقاموس بالدفع من بين السبّابتين [٢].
ثمَّ استحباب ذلك هو الحقّ المشهور ، لقصور المرسلة دلالة عن إثبات الوجوب.
خلافا للسرائر [٣] والمحكيّ عن الانتصار مدّعيا فيه الإجماع [٤] ، فأوجباه.
والإجماع غير ثابت ، والنصّ ـ كما عرفت ـ قاصر.
ومنها : أن يرميها من قبل وجهها لا عاليا عليها ، لصحيحة ابن عمّار المتقدّمة [٥] ، ويستلزم ذلك استدبار الكعبة فهو أيضا يكون مستحبّا ، كما صرّح به فحول القدماء ناسبا له إلى فعل النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم [٦].
ومنها : أن لا يقف عندها بعد الفراغ منه ، لرواية البزنطي المتقدّمة : « ولا تقف عند جمرة العقبة » [٧] ، وغيرها ممّا يأتي في رمي الجمار أيّام التشريق.
[١] الانتصار : ١٠٥.
[٢] العين ٤ : ٢٤٥ ، المحيط ٤ : ٣٢٠ ، معجم مقاييس اللغة ٢ : ١٦٥ ، النهاية الأثيرية ٢ : ١٦ ، القاموس ٣ : ١٣٥.
[٣] السرائر ١ : ٥٩٠.
[٤] الانتصار : ١٠٦.
[٥] في ص : ٢٨٤.
[٦] انظر المبسوط ١ : ٣٦٩ ، وحكاه عن ابن أبي عقيل في المختلف : ٣٠٣.
[٧] الكافي ٤ : ٤٧٨ ـ ٧ ، الوسائل ١٤ : ٦١ أبواب رمي جمرة العقبة ب ٧ ح ١.