مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٧٣ - الرابع الدعاء بالمأثور في موضع الهرولة
ولا يتوهّم أنّ المسؤول عنه فيها ترك بعض الرمل وهو لا ينافي وجوب مطلقة ، لأنّا نجيب عنه : أنّ ظاهر الأوامر في الأخبار المتقدّمة متعلّقة بالرمل بين المنارتين ـ أي تمام موضعه ـ فإذا ثبت عدم وجوب الكلّ تصرف تلك الأوامر عن حقيقته ، فلا يبقى دليل على وجوب البعض أيضا ، فيعمل فيه بالأصل.
خلافا للمحكيّ عن الحلبي ، فأوجبه ، لظاهر الأوامر [١]. وجوابه ـ بعد ما ذكر ـ ظاهر ، مع أنّ كلامه ـ كما قيل [٢] ـ عن إفادة الوجوب قاصر.
ثمَّ استحباب الهرولة مخصوص بالرجال ، فلا يستحبّ للنساء بلا خلاف ظاهر ، للموثّقة المتقدّمة ، وصحيحة أبي بصير : « ليس على النساء جهر بالتلبية ، ولا استلام الحجر ، ولا دخول البيت ، ولا سعي بين الصفا والمروة » ، يعني : الهرولة [٣].
وبالماشي ، وأمّا الراكب فيسرع دابّته بين حدّي الهرولة ، إجماعا ، كما عن التذكرة [٤] وغيره [٥] ، وصرّحت به صحيحة ابن عمّار [٦].
الرابع : الدعاء في موضع الهرولة بالمأثور في صحيحة ابن عمّار [٧] المتقدّمة وغيرها [٨].
[١] الكافي في الفقه : ٢١١.
[٢] انظر الرياض ١ : ٤٢٢.
[٣] الكافي ٤ : ٤٠٥ ـ ٨ ، الوسائل ١٣ : ٣٢٩ أبواب الطواف ب ١٨ ح ١.
[٤] التذكرة ١ : ٣٦٦.
[٥] كالحدائق ١٦ : ٢٧٥ ، والرياض ١ : ٤٢٢.
[٦] الكافي ٤ : ٤٣٧ ـ ٦ ، الفقيه ٢ : ٢٥٧ ـ ١٢٥٠ ، التهذيب ٥ : ١٥٥ ـ ٥١٥ ، الوسائل ١٣ : ٤٩٨ أبواب السعي ب ١٧ ح ٢.
[٧] الكافي ٤ : ٤٣١ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ١٤٥ ـ ٤٨١ ، الوسائل ١٣ : ٤٧٥ أبواب السعي ب ٣ ح ٢.
[٨] الوسائل ١٣ : ٤٧٦ أبواب السعي ب ٤.