مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٧٥ - وجوب صدق كونها حصاة
عنه ـ الذي تعلّق [ به ] [١] أمر آخر ولو موسّع ـ كلاما بيّناه في الأصول.
ثمَّ إنّ المراد بحصى الحرم ـ كما هو المتبادر ـ هو : المتكوّن فيه أو ما لم يعلم نقله إليه من غيره ، فلا يكفي ما علم أنّه نقل إليه من غيره ولو بمدّة قبل ذلك.
ب : يجب أن تكون الحصاة أبكارا ـ أي غير مرميّ بها رميا صحيحا ـ إجماعا محقّقا ، ومحكيّا عن الخلاف والغنية والجواهر وفي المدارك والمفاتيح وشرحه [٢] ، وفي الذخيرة : لا أعلم فيه خلافا بين الأصحاب [٣] ، وهو الحجّة فيه المؤيّدة بمرسلة حريز المتقدّمة.
ومرسلة الفقيه : « ولا تأخذ من حصى الجمار الذي قد رمي » [٤].
وفي رواية عبد الأعلى : « ولا تأخذ من حصى الجمار » [٥].
ج : يجب أن يكون ممّا يصدق عليه الحصى ، وفاقا للأكثر ، كما في التحرير والمنتهى [٦] ، لأنّه المأمور به ، وفي صحيحة زرارة المتقدّمة النهي عن الرمي بغيره.
وتجمعه أمور ثلاثة :
كونه حجرا ، وجعله في الانتصار ممّا انفردت به الإماميّة [٧] ، وظاهر
[١] ما بين المعقوفين ، أضفناه لاستقامة المعنى.
[٢] الخلاف ٢ : ٣٤٣ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨١ ، جواهر الفقه : ٤٣ ، المدارك ٧ : ٤٤١ ، المفاتيح ١ : ٣٤٩.
[٣] الذخيرة : ٦٦١.
[٤] الفقيه ٢ : ٢٨٥ ـ ١٣٩٨ ، الوسائل ١٤ : ٦٠ أبواب رمي جمرة العقبة ب ٥ ح ٢.
[٥] الكافي ٤ : ٤٨٣ ـ ٣ ، الوسائل ١٤ : ٦٠ أبواب رمي جمرة العقبة ب ٥ ح ٢.
[٦] التحرير ١ : ١٠٣ ، المنتهى ٢ : ٧٣٠.
[٧] الانتصار : ١٠٥.