مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣٠ - ما يجزئ فيه الواحد من الإبل أو البقر أو الغنم عن كثير
القرآن بعد عدم وجدان الهدي ، ولا على وجوب ذلك التشريك ، فيحتمل أن يكون ذلك أمرا مرغوبا تحصل له فضيلة الهدي وإن وجب عليه الصيام.
فرع : ما مرّ ـ كما أشير إليه ـ مخصوص بالهدي ، بل الواجب منه ـ كما قالوا ـ ولو بالشروع في الحجّ.
وأمّا الأضحية والمبعوث به من الآفاق والمتبرّع بسياقه إذا لم يتعيّن بالإشعار أو التقليد فيجزئ الواحد فيه إبلا كان أو بقرا أو غنما عن الكثير مطلقا ، ولو بلغ ما بلغ ، ولو في الاختيار ، وفي المنتهى : الإجماع على الإجزاء عن سبعة [١] ، وفي التذكرة : عن سبعين [٢] ، ولا يبعد أن يكون ذلك مثالا للكثرة ، كما هو الظاهر من الأخبار المتضمّنة للعدد الخاص.
وقد ورد في صحيحة ابن سنان : « ذبح رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم الأضحى كبشا عمّن لم يجد من أمّته » [٣].
وفي مرسلة الفقيه : أنّه ذبح كبشا وقال : « اللهم هذا عنّي وعمّن لم يضحّ من أهل بيتي ، وذبح الآخر وقال : هذا عنّي وعمّن لم يضحّ من أمّتي » [٤].
ولو لا مظنّة الإجماع على اختصاص عدم الإجزاء بالهدي الواجب لقلنا به في الهدي مطلقا وخصّصنا التشريك بالأضحية ، كما هو الظاهر من الجمع بين الأخبار.
ونقل في السرائر عن الخلاف جواز تشريك السبعة في التطوّع إذا
[١] المنتهى ٢ : ٧٤٨.
[٢] التذكرة ١ : ٣٨٤.
[٣] الكافي ٤ : ٤٩٥ ـ ١ ، الوسائل ١٤ : ١٠٠ أبواب الذبح ب ١٠ ح ٣ ، بتفاوت يسير.
[٤] الفقيه ٢ : ٢٩٣ ـ ١٤٤٨ ، الوسائل ١٤ : ٢٠٥ أبواب الذبح ب ٦٠ ح ٦.