مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٥ - الثالث إلقاء الحصى بما يسمى رميا
ترضى أن تصنع كما أصنع؟ » [١].
وتدلّ عليه أيضا صحيحة أخرى لابن عمّار الآتية ، المتكفّلة لكيفيّة رمي سائر الجمرات ، القائلة : قل كذا وافعل كذا كما فعلت حين رمي جمرة العقبة يوم النحر.
وإن أبيت عن دلالة تلك الأخبار على وجوب رمي جمرة العقبة ، فليستدلّ له بصحيحتي السمّان [٢] والأعرج [٣] ، ورواية عليّ بن أبي حمزة [٤] ، المتقدّمة جميعا في الواجب الثالث من واجبات وقوف المشعر ، وإن كان فيها قصور من حيث الإحاطة بتمام أفراد المطلوب فليتمّه بالإجماع المركّب.
ثمَّ إنّ للرمي واجبات ، ومستحبّات ، وأحكاما ، نذكرها في ثلاثة مقامات :
المقام الأول : في واجباته ، وهي أمور :
الأول : النيّة ، وقد مرّ حكمها مرارا ، وتجب مقارنتها لأول الرمي واستدامتها حكما إلى الفراغ.
الثاني : الرمي بسبع حصيات بإجماع علماء الإسلام ، كما في كلام جماعة [٥] ، وتدلّ عليه النصوص الآتية في حكم من نقص العدد.
الثالث : إلقاؤها بما يسمّى رميا ، إجماعا كما في المنتهى [٦] وغيره [٧] ، لأنّ
[١] الكافي ٤ : ٤٧٩ ـ ٢ ، الوسائل ١٤ : ٧٤ أبواب رمي جمرة العقبة ب ١٦ ح ٢.
[٢] الكافي ٤ : ٤٧٣ ـ ٢ ، الوسائل ١٤ : ٢٩ أبواب الوقوف بالمشعر ب ١٧ ح ٥.
[٣] الكافي ٤ : ٤٧٤ ـ ٧ ، التهذيب ٥ : ١٩٥ ـ ٦٤٧ ، الوسائل ١٤ : ٢٨ أبواب الوقوف بالمشعر ب ١٧ ح ٢.
[٤] الكافي ٤ : ٤٧٤ ـ ٤ ، التهذيب ٥ : ١٩٤ ـ ٦٤٤ ، الاستبصار ٢ : ٢٥٦ ـ ٩٠٤ ، الوسائل ١٤ : ٥٣ أبواب رمي جمرة العقبة ب ١ ح ٢.
[٥] منهم العلاّمة في المنتهى ٢ : ٧٣١ ، صاحب المدارك ٨ : ٧ ، صاحب الرياض ١ : ٣٩٠.
[٦] المنتهى ٢ : ٧٣١.
[٧] كالمفاتيح ١ : ٣٥٠.