مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣٨ - رجحان عدم إخراج لحم الهدي عن منى
فلا يجب فيها شيء ممّا ذكر ، للأصل.
ويستحبّ التثليث : إمّا ثلث لأهل البيت ، وثلث للجيران ، وثلث للسائلين والطالبين ، كما تدلّ عليه رواية الكناني : عن لحوم الأضاحي ، فقال : « كان علي بن الحسين وأبو جعفر عليهماالسلام يتصدّقان بثلث على جيرانهما » ، وثلث على السؤال ، وثلث يمسكانه لأهل البيت » [١].
والأولى اعتبار الفقر في الجيران ، لمكان لفظ التصدّق.
أو ثلث لأهل البيت ، وثلث للفقراء من القانعين والمعترّين ، وثلث يهدى للأصدقاء ، كما ذكره الحلّي في السرائر ، ناسبا له إلى رواية أصحابنا [٢] ، لهذه الرواية المرسلة الكافية في مقام الاستحباب.
المسألة الخامسة : يترجّح عدم إخراج لحم الهدي عن منى بلا خلاف فيه يوجد ، بل مطلقا كما في المفاتيح ، قال : ولا ينبغي إخراج شيء منها من منى ، بل يصرفه بها بلا خلاف [٣]. بل بالإجماع ، وهو أو فتوى الأصحاب دليل عليه ، وإلاّ فليس في الأخبار شيء يثبته كما سيظهر.
وهل ذلك على الوجوب حتى يحرم الإخراج؟ كما هو صريح الشرائع والإرشاد وظاهر النافع [٤] ونسبه في الذخيرة إلى المشهور [٥] ، وقال في المدارك : هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا [٦].
[١] الكافي ٤ : ٤٩٩ ـ ٣ ، الفقيه ٢ : ٢٩٤ ـ ١٤٥٧ ، المقنع : ٨٨ ، العلل : ٤٣٨ ـ ٣ ، الوسائل ١٤ : ١٦٣ أبواب الذبح ب ٤٠ ح ١٣.
[٢] السرائر ١ : ٥٩٨.
[٣] المفاتيح ١ : ٣٥٦.
[٤] الشرائع ١ : ٢٦٠ ، الإرشاد ١ : ٣٣٢ ، النافع ١ : ٨٩.
[٥] الذخيرة : ٦٦٦.
[٦] المدارك ٨ : ٢٥.