مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩٥ - حكم الحلق
استوجه في المنتهى [١] ، وحكي عن جمع أيضا [٢] : عدم تحريم البعض ، ولا أرى وجها للتفرقة بين الكلّ والبعض.
وعليه أيضا هل يكون مجزئا عن التقصير ، أم لا؟
قيل : نعم مطلقا [٣]. وقيل : بإجزاء حلق البعض [٤]. والحقّ : عدم الإجزاء ، لما أشرنا إليه من مباينة الحلق والتقصير.
ثمَّ لو حلق فهل عليه دم ، أم لا؟
المشهور ـ كما قيل [٥] ـ : الأول ، بل ربّما يلوح من كلام بعضهم مظنّة كونه إجماعا [٦] ، وفي النافع اختصاصه بما قبل التقصير [٧]. وظاهر طائفة من المتأخّرين التأمّل فيه [٨].
وما يدلّ عليه رواية إسحاق : عن المتمتّع أراد أن يقصّر فحلق رأسه ، قال : « عليه دم يهريقه » [٩].
وصحيحة جميل : عن متمتّع حلق رأسه بمكّة ، قال : « إن كان جاهلا فليس عليه شيء ، وإن تعمّد ذلك في أول أشهر الحجّ بثلاثين يوما فليس
[١] المنتهى ٢ : ٧١١.
[٢] حكاه في الرياض ١ : ٤٣٦.
[٣] كما في المنتهى ٢ : ٧١١.
[٤] كما في الدروس ١ : ٤١٥.
[٥] انظر المدارك ٨ : ٤٦١.
[٦] انظر الرياض ١ : ٤٣٦.
[٧] النافع : ١٠٨.
[٨] كما في المدارك ٨ : ٤٦١ ، الذخيرة : ٦٤٩ ، الرياض ١ : ٤٣٦.
[٩] الفقيه ٢ : ٢٣٨ ـ ١١٣٣ وفيه : عن أبي بصير ، وفي التهذيب ٥ : ١٥٨ ـ ٥٢٥ والاستبصار ٢ : ٢٤٢ ـ ٨٤٢ والوسائل ١٣ : ٥١٠ أبواب التقصير ب ٤ ح ٣ : عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير.