مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤٨ - حكم من نسي ركعتي الطواف
نعم ، لا شكّ أنّ هذا القول أحوط ، والأحوط منه الرجوع إلى المسجد إن أمكن ولم يمكن إلى المقام ، والأحوط من الجميع العود إلى المقام مع الإمكان وإن تضمّن المشقّة.
ثمَّ إنّه كما تجوز للخارج المرتحل الصلاة حيث تذكّر ، تجوز له الاستنابة في الإيقاع في المقام أيضا ، للمستفيضة المصرّحة به :
كصحيحة عمر بن يزيد : « إن كان قد مضى قليلا فليرجع فليصلّهما ، أو يأمر بعض الناس فليصلّهما عنه » [١].
والأخرى : « من نسي أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكّة فعليه أن يقضي ، أو يقضي عنه وليّه ، أو رجل من المسلمين » [٢].
ومحمّد : عن رجل نسي أن يصلّي الركعتين ، قال : « يصلّى عنه » [٣].
ومرسلة ابن مسكان : عن رجل نسي ركعتي طواف الفريضة حتى يخرج ، قال : « يوكّل » [٤].
ولا يضرّ عدم التعرّض في الأخيرتين للصلاة بنفسه ، لعدم دلالتهما على وجوب الاستنابة ، بل على الجواز الغير المنافي لجواز غيره أيضا ، كما أنّ كثيرا من أخبار الإيقاع بنفسه لا تنافي جواز الاستنابة لذلك.
مع أنّه ـ على فرض الدلالة على الوجوب ظاهرا في الطرفين أو في أحدهما كما في بعض أخبار الإيقاع بنفسه ـ يجب الحمل على التخيير بشهادة صحيحتي عمر بن يزيد.
[١] الفقيه ٢ : ٢٥٤ ـ ١٢٢٧ ، الوسائل ١٣ : ٤٢٧ أبواب الطواف ب ٧٤ ح ١.
[٢] التهذيب ٥ : ١٤٣ ـ ٤٧٣ ، الوسائل ١٣ : ٤٣١ أبواب الطواف ب ٧٤ ح ١٣.
[٣] التهذيب ٥ : ٤٧١ ـ ١٦٥٢ ، الوسائل ١٣ : ٤٢٨ أبواب الطواف ب ٧٤ ح ٤.
[٤] التهذيب ٥ : ١٤٠ ـ ٤٦٣ ، وفي الاستبصار ٢ : ٢٣٤ ـ ٨١٣ ، والوسائل ١٣ : ٤٣١ أبواب الطواف ب ٧٤ ح ١٤ بتفاوت يسير.