مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٨٠ - إمرار الموسى على الرأس لمن ليس على رأسه شعر
قال : « يحلق رأسه إذا ذكر في الطريق أو أين كان » [١].
ورواية أبي بصير : في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه ، قال : « يحلقه بمكّة ، ويحمل شعره إلى منى ، وليس عليه شيء » [٢].
فمحمولتان على من لم يتمكّن من العود ، لاختصاص الرواية بالمتمكّن قطعا ، فهي في قوّة الخاص ، مع أنّه لولاه لزم طرح إطلاق الحسنة ، لمخالفتها لعمل الأصحاب.
ولو تعذّر العود وجب الحلق أو التقصير حيث تذكّر وتمكّن ، بلا إشكال كما في المدارك [٣] ، وبلا خلاف كما في شرح المفاتيح وغيره [٤] ، لإطلاقات وجوب أحدهما ، ووجوب كونه بمنى مع التمكّن لا يوجب سقوطه مع عدمه ، وتؤيّده حسنة مسمع المذكورة.
ويترجّح حينئذ بعث شعره إلى منى بلا خلاف يعلم ، له ، وللأخبار ، منها : رواية أبي بصير المذكورة.
والأخرى : عن الرجل ينسى أن يحلق رأسه حتى ارتحل من منى ، قال : « ما يعجبني أن يلقي شعره إلاّ بمنى ، ولم يجعل عليه شيئا » [٥].
وقريبة منها رواية الكناني [٦].
[١] التهذيب ٥ : ٢٤١ ـ ٨١٤ ، الاستبصار ٢ : ٢٨٥ ـ ١٠١٣ ، الوسائل ١٤ : ٢١٨ أبواب الحلق والتقصير ب ٥ ح ٢. وفيها : « يحلق في الطريق أو أين كان ».
[٢] التهذيب ٥ : ٢٤٢ ـ ٨١٧ ، الاستبصار ٢ : ٢٨٦ ـ ١٠١٦ ، المقنع : ٨٩ ، الوسائل ١٤ : ٢٢١ أبواب الحلق والتقصير ب ٦ ح ٧.
[٣] المدارك ٨ : ٩٦.
[٤] انظر الرياض ١ : ٤٠٢.
[٥] التهذيب ٥ : ٢٤٢ ـ ٨١٨ ، الاستبصار ٢ : ٢٨٦ ـ ١٠١٧ ، الوسائل ١٤ : ٢٢١ أبواب الحلق والتقصير ب ٦ ح ٦.
[٦] الكافي ٤ : ٥٠٣ ـ ٨ ، الوسائل ١٤ : ٢١٨ أبواب الحلق والتقصير ب ٥ ح ٣.