مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤٩ - عدم جواز ترك الوقوف بين الطلوعين عمدا
وكذا لا يدلّ عليه مفهوم مرسلة جميل : « لا بأس أن يفيض الرجل بليل إذا كان خائفا » [١] ، لأنّ عدم الإفاضة أعمّ من المبيت فيه ، فيقدّم فيه لدرك الوقت الاختياري ، ومنه يعلم عدم دلالة ما يصرّح بالكفّارة في الإفاضة قبل الفجر.
ولو كان المراد كون جزء من الليل فيها فيمكن الاستدلال له بالأخبار الآمرة لتأخير الصلاتين إليها والإتيان بهما فيها [٢] ، إلاّ أنّه قد عرفت عدم بقاء تلك الأوامر على الحقيقة ، فالظاهر عدم الوجوب أصلا.
نعم ، يستحبّ ، لبعض ما ذكر ، وللتأسّي. ومنهم من جعله دليل الوجوب [٣]. وفيه نظر.
المسألة الثانية : لا يجوز ترك الوقوف بالليل لمن علم أنّه لا يتمكّن من إدراك الوقوف بين الطلوعين ولا بعده أو الأول خاصّة ، لو قلنا بصحّة الحجّ مع الوقوف الليلي ، كما هو الحقّ ، وأمّا لو لم نقل به فيجوز تركه مطلقا.
المسألة الثالثة : لا يجوز ترك الوقوف بين الطلوعين عمدا ، للأمر به المقتضي لوجوب الامتثال. ومن أفاض عمدا قبل الفجر كان عليه دم شاة ، للنصّ [٤].
وهل يجب عليه ذلك للإفاضة ، أو لترك الوقوف بين الطلوعين حتى
[١] الكافي ٤ : ٤٧٤ ـ ٣ ، التهذيب ٥ : ١٩٤ ـ ٦٤٥ ، الاستبصار ٢ : ٢٥٧ ـ ٩٠٥ ، الوسائل ١٤ : ٢٨ أبواب الوقوف بالمشعر ب ١٧ ح ١.
[٢] الوسائل ١٤ : ١٢ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٥.
[٣] المدارك ٧ : ٤٢٣.
[٤] الكافي ٤ : ٤٧٣ ـ ١ ، الفقيه ٢ : ٢٨٤ ـ ١٣٩٣ ، التهذيب ٥ : ١٩٣ ـ ٦٤٢ ، الاستبصار ٢ : ٢٥٦ ـ ٩٠٢ ، الوسائل ١٤ : ٢٧ أبواب الوقوف بالمشعر ب ١٦ ح ١.