مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤١ - هل يجوز التباعد مع الاضطرار؟
فيجوز التباعد عنه ، بلا خلاف يعلم ، بل في المفاتيح وشرحه : الإجماع عليه [١].
مع مراعاة الوراء أو أحد الجانبين مخيّرا ، كبعضهم [٢].
أو مرتّبا بتقديم الخلف ـ كآخر [٣] ـ مع الإمكان.
وإن لم يمكن وخاف ضيق الوقت جاز فعلهما في أيّ موضع شاء من المسجد.
وزاد بعضهم في الصورتين مراعاة الأقرب فالأقرب [٤].
واحتجّ لأصل جواز التباعد بصحيحة حسين المتقدّمة. وفي دلالتها نظر كما مرّ.
ولمراعاة الأقرب بالأخبار الآمرة بفعلهما عنده [٥]. ولا دلالة لها ، إذ لو كان التباعد بقدر لا يخرج عن العنديّة فيجوز مطلقا ، وإن خرج فيخرج عن مدلول تلك الأخبار.
ولذا اقتصر بعض متأخّري المتأخّرين على المتيقّن [٦] ، وهو تجويز تخصيص التباعد بصورة عدم الإمكان وضيق الوقت ، وهو الأصحّ.
ويدلّ على سقوط اعتبار الخلف حينئذ اختصاص الأمر به بصورة الإمكان ولو بالتأخير قطعا ، فلا أمر به عند عدم الإمكان ، وتبقى إطلاقات إيقاع الصلاة خالية عن المقيّد.
ومنه يظهر وجوب اعتبار العنديّة مع إمكانها وعدم إمكان الخلف ،
[١] المفاتيح ١ : ٣٧٣.
[٢] كما في الشرائع ١ : ٢٦٨.
[٣] كما في الرياض ١ : ٤٠٦.
[٤] انظر كشف اللثام ١ : ٣٣٩ ، والدرّة النجفية : ١٨٣ ، والرياض ١ : ٤٠٧.
[٥] كما في الوسائل ١٣ : ٤٢٦ أبواب الطواف ب ٧٣.
[٦] كما في الرياض ١ : ٤٠٧.