مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥١ - لو خرج ذو الحجة ولم يصم الثلاثة أيام
وهل يجب أن يكون صيام الثلاثة في مكّة أو منى قبل الرجوع ـ كما قيّده بعضهم به [١] ـ إلاّ مع حصول عذر من نسيان أو عدم موافقة الرفقاء أو غيرهما؟
ظاهر الأصحاب ذلك ، ويمكن الاستدلال له ببعض مفاهيم الشرط الواردة في بعض الأخبار المشار إليها وفي غيرها أيضا.
وأمّا مع العذر فيجوز صومها في الطريق وبعد الرجوع إلى الأهل ، كما صرّح به في الأخبار [٢].
ولا يتعيّن صومها بعد الرجوع إلى الأهل ، كما في صحيحة محمّد [٣] ، لمعارضتها مع أخبار كثيرة مخالفة للعامّة.
فروع :
أ : من لم يصم الثلاثة حتى خرج ذو الحجّة سقط عنه الصوم وتعيّن عليه الهدي بمنى في القابل ، عند علمائنا وأكثر العامّة كما في المدارك [٤] ، وعن الخلاف وفي المفاتيح وشرحه : الإجماع عليه [٥] ، بل قيل : نقله جماعة.
واستدلّ له بصحيحة منصور المتقدّمة [٦] ، والأخرى : من لم يصمّ
[١] انظر النهاية : ٢٥٦ ، المنتهى ٢ : ٧٤٤.
[٢] الوسائل ١٤ : ١٨٥ أبواب الذبح ب ٤٧.
[٣] التهذيب ٥ : ٢٣٤ ـ ٧٩١ ، الاستبصار ٢ : ٢٨٣ ـ ١٠٠٣ ، الوسائل ١٤ : ١٨١ أبواب الذبح ب ٤٦ ح ١٠.
[٤] المدارك ٨ : ٥٥.
[٥] الخلاف ٢ : ٢٧٨ ، المفاتيح ١ : ٣٥٨.
[٦] الكافي ٤ : ٥٠٩ ـ ١٠ ، التهذيب ٥ : ٣٩ ـ ١١٦ ، الاستبصار ٢ : ٢٧٨ ـ ٩٨٩ ، الوسائل ١٤ : ١٨٥ أبواب الذبح ب ٤٧ ح ١.