مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٤ - منها استلام الركن العراقي واليماني
وأجيب عنهما : بأنّهما حكاية فعل الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم فلعلّه لأقلّية الفضل بالنسبة إلى الركنين الأعظمين ، ولم يقل إنّ استلامهما محظور أو مكروه [١].
وفيه : أنّ الأخيرة تتضمّن قوله للسائل : « فلا تعرض لهما » ، وهو إمّا يفيد الحظر أو الكراهة ، فالأولى الجواب بالمعارضة مع ما سبق ، وترجيح ما سبق بمخالفة العامّة.
والثاني : في استحباب استلام الركن اليماني ، فأوجبه الديلمي [٢] ، للأمر به من غير معارض.
وأجيب بعدم الأمر به ، بل غايته بيان فعلهم عليهالسلام ، وهو أعمّ من الوجوب [٣].
وفيه : أنّ صحيحة ابن سنان متضمّنة للأمر المفيد للوجوب ، فالأولى أن يجاب عنه بشذوذ الدالّ على الوجوب ، فلا ينهض حجّة إلاّ لإثبات الرجحان.
والمراد باستلام الأركان : التزامها وإلصاق البطن عليها ، كما صرّح به في صحيحة يعقوب بن شعيب [٤] المتقدّمة في استلام الحجر ، فإنّ المستفاد منها أنّ المراد من الاستلام للركن ـ حيث يطلق في الأخبار [٥] ـ الالتزام ، وتؤكّده رواية الشحّام [٦] المتقدّمة.
ويستحبّ الدعاء عند الركن اليماني وطلب الحاجات.
[١] الرياض ١ : ٤١٤.
[٢] المراسم : ١١٠.
[٣] كما في الرياض ١ : ٤١٤ ـ ٤١٥.
[٤] الكافي ٤ : ٤٠٤ ـ ١ ، الوسائل ١٣ : ٣٢٤ أبواب الطواف ب ١٥ ح ٢.
[٥] الوسائل ١٣ : ٣٣٧ أبواب الطواف ب ٢٢.
[٦] الكافي ٤ : ٤٠٨ ـ ١٠ ، الوسائل ١٣ : ٣٣٨ أبواب الطواف ب ٢٢ ح ٣.