مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٣ - منها السير بسكينة ووقار والإفاضة بالذكر والاستغفار
البحث الأول
في رمي جمرة العقبة
ويقال لها : القصوى أيضا.
وهي أقرب الجمرات الثلاث إلى مكّة ، والخارج من مكّة إلى منى يصل أولا إليها في يسار الطريق ، وهي منصوبة اليوم في جدار عظيم متّصل بتلّ بحيث تظهر جهتها الواحدة.
ورميها بالجمار في ذلك اليوم واجب ، بلا خلاف يعلم ، كما عن التذكرة والمنتهى والذخيرة [١] ، بل مطلقا كما في غيرها [٢].
وأمّا ما وقع في بعض كلمات الشيخ ـ من أنّ الرمي سنّة [٣] ـ فأراد به مقابل الفرض ، بمعنى : ما ثبت وجوبه من الكتاب ، صرّح بذلك في السرائر ، ثمَّ قال : لا خلاف عندنا في وجوبه ولا أظنّ أحدا من المسلمين خالف فيه [٤] ، كذا قيل [٥].
وفيه : أنّ قول صاحب السرائر ذلك إنّما هو في مطلق الرمي بعد الرجوع إلى منى ، وأمّا رمي جمرة العقبة يوم النحر فقال فيه : وينبغي أن يرمي يوم النحر جمرة العقبة [٦]. وظاهر ذلك الاستحباب كما لا يخفى.
[١] التذكرة ١ : ٣٧٦ ، المنتهى ٢ : ٧٢٩ ، الذخيرة : ٦٦٢.
[٢] انظر كشف اللثام ١ : ٣٥٩.
[٣] كما في الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ٢٣٤.
[٤] السرائر ١ : ٥٩١.
[٥] انظر المدارك ٨ : ٦.
[٦] السرائر ١ : ٦٠٦.