مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥٣ - هل يجب مع صوم العشرة دم كفارة؟
الصحيحين والمستفيضة بالعموم من وجه ، لاختصاص الأولين بخروج الشهر وعمومهما بالنسبة إلى العذر وغيره ، والثانية بذوي الاعذار وعمومها بالنسبة إلى خروج الشهر وعدمه.
والترجيح للأولين ، لا لموافقة الكتاب كما قيل [١] ـ إذ غاية ما يدلّ عليه وجوب الصوم في الشهر وأمّا بعد خروجه فلا دلالة له عليه نفيا وإثباتا ـ بل لشذوذ القول الثاني ، بحيث يخرج الدالّ عليه عن الحجّية ، إذ لم ينقل قائل به سوى من ذكر ، ورجع عنه الشيخ في الخلاف والاستبصار أيضا [٢] ، والله العالم.
ولا يخفى أنّ بما ذكرنا وإن ثبت سقوط الصوم ووجوب الذبح ، لكن المستند ـ في كون الذبح هو الهدي دون كونه كفّارة ـ إن كان هو الإجماع فلا كلام ، وإلاّ ففي دلالة الأخبار [٣] عليه نظر.
وأطلق طائفة من الأصحاب ـ منهم الحلّي [٤] ـ بوجوب الدم ، من غير تنصيص على كونه هديا أو كفّارة ، ولكن صرّح الأكثر بالأول.
والذبح بنيّة ما في الذمّة طريق الاحتياط.
ب : وهل يجب مع هذا الهدي دم كفّارة؟
عن المنتهى والمبسوط والجامع : نعم [٥] ، وهو الأحوط ، لما روي من أنّه من ترك نسكا فعليه دم [٦].
[١] الرياض ١ : ٣٩٧.
[٢] الخلاف ٢ : ٢٧٨ ، الاستبصار ٢ : ٢٧٩.
[٣] الوسائل ١٤ : ١٨٥ أبواب الذبح ب ٤٧.
[٤] السرائر ١ : ٥٩٢.
[٥] المنتهى ٢ : ٧٤٦ ، المبسوط ١ : ٣٧٠ ، الجامع للشرائع : ٢١٠.
[٦] سنن البيهقي ٥ : ١٥٢.