مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٥٧ - لو أدرك اضطراري المشعر النهاري خاصة
عرفة عمدا فحجّه باطل ، لما مرّ ، وإن كان اضطرارا ففيه خلاف :
فالمشهور بين الأصحاب فتوى ـ كما صرّح به جماعة [١] ـ عدم صحّة الحجّ ، بل وكذلك رواية على ما ذكره المفيد ، قال : الأخبار بعدم إدراك الحجّ به متواترة ، وجعل القول المخالف رواية نادرة [٢] ، بل عليه الإجماع في المختلف كما قيل [٣].
وفي الغنية والتنقيح : لا خلاف في عدم إجزاء اضطراريّ عرفة ، وأنّ ابن الجنيد إنّما قال بإجزاء اضطراريّ جمع لا غير ، وبه قال أيضا الصدوق ، وعلى التقديرين فالإجماع منعقد اليوم على عدم إجزاء واحد من الاضطراريّين ، لانقراض ابن الجنيد ومن قال بمقالته [٤]. انتهى.
ونقل في المدارك الإجماع عن المنتهى أيضا [٥] ، ولم أجده فيه ، بل ما وجدته فيه أنّه قال : أمّا لو أدرك أحد الاضطراريّين خاصّة ، فإن كان المشعر صحّ حجّه على قول السيّد وبطل على قول الشيخ ، وتؤيّد قول السيّد روايتا عبد الله بن المغيرة الصحيحة [٦] وجميل الحسنة [٧] عن أبي عبد الله عليهالسلام ، لكن الشيخ تأوّلهما بتأويلين بعيدين. انتهى [٨].
[١] انظر الرياض ١ : ٣٨٥.
[٢] المقنعة : ٤٣١.
[٣] حكاه عنه في كشف اللثام ١ : ٣٥٨ ، وانظر المختلف : ٣٠١.
[٤] التنقيح ١ : ٤٨١.
[٥] المدارك ٧ : ٤٠٦.
[٦] التهذيب ٥ : ٢٩١ ـ ٩٨٩ ، الاستبصار ٢ : ٣٠٤ ـ ١٠٨٦ ، الوسائل ١٤ : ٣٩ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٢٣ ح ٦.
[٧] الكافي ٤ : ٤٧٦ ـ ٣ ، التهذيب ٥ : ٢٩١ ـ ٩٨٨ ، الوسائل ١٤ : ٤٠ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٢٣ ح ٩.
[٨] المنتهى ٢ : ٧٢٨ ، وليس فيه : لكن الشيخ تأولهما بتأويلين بعيدين.