مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٩٥ - هل يتوقف التحلل عن غير الطيب والنساء على الفراغ من المناسك الثلاثة؟
وعن ابني بابويه : على الرمي [١].
وقيل : برجوع القول الثاني والثالث إلى الأول ، حيث إنّ المتعارف في الحلق وقوعه بعد الرمي والذبح [٢].
وكيف كان ، دليل الأول : أنّه المراد من الأخبار ، حملا للحلق على الغالب المتعارف من كونه بعد النسكين الآخرين ، بل على أصله عند من أوجب الترتيب ، بل يمكن كون التعارف قرينة على إرادة ذلك.
دليل الثاني : أكثر الأخبار المتقدّمة المعلّقة للحلّية على الحلق خاصّة [٣].
ودليل الثالث : صحيحة منصور المتقدّمة [٤].
وحجّة الرابع : المرويّ عن قرب الإسناد : « إذا رميت جمرة العقبة فقد حلّ لك كلّ شيء حرم عليك إلاّ النساء » [٥].
أقول : يردّ دليل الأخير بالضعف ، والشذوذ ، ومعارضته الأخبار الغير العديدة.
ودليل ما قبله : بأنّ الرمي والحلق في الصحيحة إنّما ورد في السؤال ، وهو غير كاف لإثبات التعليق.
ودليل ما قبله : بأنّ الحكم وإن علّق في أكثر الأخبار بما بعد الحلق ، إلاّ أنّا قد أثبتنا في الأصول : أنّ حمل اللفظ على مقتضى أصل الحقيقة إنّما
[١] الفقيه ٢ : ٣٢٨ ، حكاه عنه وعن أبيه في المختلف : ٣٠٨.
[٢] الذخيرة : ٦٨٤.
[٣] راجع ص : ٣٨٩ ، ٣٩٠.
[٤] في ص : ٣٩٢.
[٥] قرب الإسناد : ١٠٨ ـ ٣٧٠ ، الوسائل ١٤ : ٢٣٥ أبواب الحلق والتقصير ب ١٣ ح ١١.