مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٧ - الثاني لبس ما يستر ظهر القدم
ومنه وممّا ذكرنا في لبس المخيط يظهر وجه تخصيص تحريم ذلك أيضا بالرجل ، كما هو مختار جماعة ـ منهم : العماني والشهيد الثاني [١] ـ مؤيّدا بالعمومات [٢] المتقدّمة في لبس المخيط ، والأخبار المصرّحة : بأنّ إحرامها في وجهها [٣].
وكذا يختصّ بحال الاختيار ، فلو اضطرّ إلى اللبس جاز ، بلا خلاف فيه يعلم ، كما عن المنتهى [٤] ، بل بالإجماع ، كما عن السرائر والمختلف [٥] ، لتصريح الأخبار [٦] المتقدّمة به.
وهل يجب حينئذ شقّ ظهر القدم ، كما عن الشيخ [٧] وأتباعه [٨] ، واختاره المحقّق الشيخ عليّ [٩] ، لرواية أبي بصير وصحيحة محمّد المتقدّمتين؟
أو لا يجب ، كما عن الحلّي والمحقّق والشهيد [١٠] ، لضعف الروايتين ، وقوّة احتمال ورودهما مورد التقيّة ، لموافقتهما لمذهب أكثر العامّة ومنهم أبو حنيفة كما قيل [١١] ، ولخلوّ بعض المطلقات عنه مع وروده
[١] حكاه عن العماني في المختلف : ٢٦٧ ، الشهيد الثاني في المسالك ١ : ١٠٩.
[٢] الوسائل ١٢ : ٤٧٣ أبواب تروك الإحرام ب ٣٥.
[٣] انظر الوسائل ١٢ : ٥٠٥ أبواب تروك الإحرام ب ٥٥.
[٤] المنتهى ٢ : ٧٨٢.
[٥] السرائر ١ : ٥٤٣ ، المختلف : ٢٧٠.
[٦] الوسائل ١٢ : ٥٠٠ أبواب تروك الإحرام ب ٥١.
[٧] في المبسوط ١ : ٣٢٠.
[٨] كابن حمزة في الوسيلة : ١٦٣.
[٩] جامع المقاصد ٣ : ١٨٥.
[١٠] الحلي في السرائر ١ : ٥٤٣ ، المحقق في الشرائع ١ : ٢٥٠ ، وقال الشهيد في الدروس ( ١ : ٣٧٦ ) : ويجب شقّه عن ظهر القدم على الأصح.
[١١] انظر الرياض ١ : ٣٧٦.