مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٩ - حكم من سبق الامام
وكذا لو أهوى إلى سجود أو ركوع.
______________________________________________________
وحملها الشيخ رحمهالله [١] ومن تأخر عنه [٢] على الناسي ، جمعا بينها وبين رواية غياث المتقدمة.
وهو مشكل ، أما أولا : فلعدم تكافؤ السند ، فإن غياثا قيل : إنه بتري [٣]. فلا تترك لأجل روايته الأخبار السليمة. وأما ثانيا : فلأنه لا إشعار في شيء من الروايات بهذا الجمع ، ولو صحت الرواية لكان الأولى في الجمع حمل الأمر بالإعادة على الاستحباب ، كما هو اختيار العلامة في التذكرة والنهاية [٤].
ولو ترك الناسي الرجوع على القول بالوجوب ، ففي بطلان صلاته وجهان : أحدهما : نعم ، لعدم صدق الامتثال حيث إنه مأمور بالإعادة ولم يأت بها ، فيبقى تحت العهدة. والثاني : لا ، لأن الرجوع لقضاء حق المتابعة ، لا لكونه جزءا من الصلاة. ولأنه بترك الرجوع يصير في حكم المتعمد الذي عليه الإثم لا غير. والأول أظهر.
قوله : ( وكذا لو هوى إلى ركوع أو سجود ).
أي يستمر مع العمد ويرجع مع النسيان. أما الاستمرار مع العمد فيتوجه عليه ما سبق من الإشكال [٥]. وأما الرجوع مع النسيان فيدل عليه ما رواه الشيخ ، عن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن الحسن بن علي بن
[١] التهذيب ٣ : ٤٧ ، الاستبصار ١ : ٣٤٨.
[٢] كالمحقق في المعتبر ٢ : ٤٢٢ ، والشهيد الأول في الذكرى : ٢٧٥ ، والشهيد الثاني في الروض : ٣٧٤.
[٣] كما في رجال الشيخ : ١٣٢.
[٤] التذكرة ١ : ١٨٥ ، نهاية الأحكام ٢ : ١٣٦.
[٥] في نسخة في الأصل و « ح » زيادة : ويجب أن يقيد الحكم بالصحة هنا بما إذا كان ركوعه بعد تمام قراءة الإمام وإلا تبطل قطعا.