مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٨٠ - سنن صلاة الميت
ويستحب عقيب الرابعة أن يدعو له إن كان مؤمنا ، وعليه إن كان منافقا ، وبدعاء المستضعفين إن كان كذلك ، وإن جهله سأل الله أن يحشره مع من يتولاه ،
______________________________________________________
قوله : ( ويستحب عقيب الرابعة أن يدعو له إن كان مؤمنا ، وعليه إن كان منافقا ، وبدعاء المستضعفين إن كان كذلك ، وإن جهله سأل الله أن يحشره مع من يتولاه ).
قد تقدم الكلام في ذلك وأن الأولى الدعاء للمؤمن عقيب كل تكبيرة ، والظاهر أن المراد بالمنافق هنا مطلق المخالف ، وفسره بعضهم بالناصب [١] ، وفي حسنة ابن مسلم : « إن كان جاحدا للحق فقل : اللهم املأ جوفه نارا وقبره نارا وسلط عليه الحيات والعقارب » [٢] وهو يتناول الناصب وغيره.
وفسر ابن إدريس المستضعف بمن لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب ولا يبغض أهل الحق على اعتقادهم [٣]. وعرفه في الذكرى بأنه الذي لا يعرف الحق ولا يعاند فيه ولا يوالي أحدا بعينه ، وحكى عن المفيد في الغرية أنه عرفه بأنه الذي يعرف بالولاء ويتوقف عن البراء [٤]. والتفسيرات متقاربة.
والمجهول : من لا يعلم حاله. والظاهر أن معرفة بلد الميت الذي يعلم إيمان أهلها أجمع كاف في إلحاقه بهم.
وقد أوردنا فيما سبق في كيفية الدعاء للمؤمن روايات كثيرة [٥] ، وقد ورد في كيفية دعاء المنافق والمستضعف والمجهول روايات : منها ما رواه الكليني في الحسن ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : « إن كان
[١] كالشهيد الثاني في المسالك ١ : ٣٧.
[٢] الكافي ٣ : ١٨٩ ـ ٥ ، الوسائل ٢ : ٧٧١ أبواب صلاة الجنازة ب ٤ ح ٥.
[٣] السرائر : ١٣.
[٤] الذكرى : ٥٩.
[٥] راجع ص ١٦٨.